afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

” سيكوندينا Secundina ” قصيدة نثرية من تأليف:نادية لوبيثغارثيا+ ترجمة: سيدي صالح الإدريسي

300*250


 

الصحراء لايف : قصيدة نثرية من تأليف: نادية لوبيثغارثيا +

                                 ترجمة: سيدي صالح الإدريسي

 

وبالبرد الروح تصاب.

نساء الدار قالت، عندما تكلمن عَنْكِ.

 

في صمتك وغموضك كنت غارقة، كما الليالي تعلمين فيها غياب المطر، منتظرة هطوله.

لا شيء أَدْهَشَكِ. أي كرسي كان عشا أيقونيا لاحتضانك وفي جسمك باحثا عن بعض دفء. بتلك اليدين الخشنتين لجفافهما الشديد، تفركين الساقين، وبهما، كما يُعرف، لم تعشقي أي رجل.

نحن الباحثين عنك، في موقد المطبخ وجدناك، مع أصيص القهوة – تلك القهوة التي تحضرينها شغفا بصحبة أي أحد منا- أو في الفناء، عندما تتبرج الشمس في هذه الأرض الباردة حيث وُلِدْنَا.

 

في حضورك أرى الغِبْطَةَ. ما تفكرين فيه استبصره بينما تَلُوجِينَ– واحدة بواحدة- زهرات حقل البن الخاضع لجلالك. لم أَمَلَّ أبدا من رؤيتك تَضَعِينَهَا في فِيكِ بكل هدوء وتخشع.

ربما اعتقدتِ– مثل أجدادي- أنهن شفاء من أي شر. أو أنك في حقل البن ذاك ترين طريقة ما لتكوني حاضرة، لتنشغلي بشيء وتكوني مرئية .أو تكوني أم هذا اليتيم الذي لم تصبه آفة ولم تَسُدَّ منه نملة رمقها بينما أنت على قيد الحياة.

حاولتُ كشف غَيْبِكِ، لم أبصر شيئا.

 

كنت تموتين في صمت، لم أنتبه لذلك.

 

عمتي سيكوندينا، بشقاء كنت تهتزين. ودون أن يدرك أحد في أي لحظة، قالوا أنك أصبت بالبرد، كان ذلك بعد موتك بوقت طويل. قليلون نحن الذين لم نعرك انتباها وهؤلاء القلائل نحن من كنا صغارا وذلك الحزن الذي كان يفيض من عينيك دوما، لم نستطع قراءته.

 

 

من يصاب بالبرد يا عمة سيكوندينا؟

 

لا أهمية للسؤال عن ذلك الآن وأسأل، كما لو أني أريد أن أبْرَأَ– زَيْفاً- من هذا الحزن. علامة حضورك الأخيرة في هذه الحياة، لم أحمها

واختنقت دموعي، ولا احتجيت.

 

قطعوا حقل بُنِّكِ.

وبأزهاره لن يقتات أحد بعد اليوم.

 

حتما،عاجلا غير آجل، ستختفي ذكراه من خواطرنا.

 

+لوبيث غارثيا شاعرة وقاصة من المكسيك

 

 


 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد