
الصحراء لايف : العيون
لم تكن الأيام الأخيرة مجرد فترة عادية في أجندة استغلال شبكات الماء والكهرباء بجهة العيون الساقية الحمراء. فقد تزامنت موجة حرارة قوية مع فترة تعرف تقليديا ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك، ما وضع مختلف البنيات التقنية أمام ضغط استثنائي امتد إلى عدد من مدن الجهة،.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة الاستهلاك إلى مستويات غير معتادة، كانت الفرق التقنية التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات مطالبة بالتعامل مع وضعية متحركة تتغير مؤشراتها من ساعة إلى أخرى، سواء على مستوى تدبير الشبكات أو الاستجابة للبلاغات والشكايات الواردة من المواطنين.

غير أن ما ميز هذه المرحلة لم يكن الجانب التقني فقط، بل أيضا سرعة التفاعل مع ما تم تداوله عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. فبمجرد تسجيل الاضطرابات، سارعت الشركة إلى تقديم توضيحات للرأي العام، مع شرح أسباب الوضعية وتعبئة فرق إضافية لمواكبة التدخلات الميدانية وتتبع الشبكة بشكل متواصل.
وأظهرت هذه المرحلة أن تدبير المرافق الأساسية لم يعد يقتصر على إصلاح الأعطاب أو تأمين التزويد، بل أصبح يرتبط كذلك بالقدرة على التواصل الفوري وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي جعل المواطن يتابع تطورات الخدمات لحظة بلحظة وينتظر تفسيرات سريعة وشفافة.
وفي موازاة ذلك، واصلت الفرق التقنية التابعة لمديرية الاستغلال الكهربائي والأقسام الإقليمية المختصة تنفيذ عشرات التدخلات الميدانية بمختلف أقاليم الجهة، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكات ومواجهة الضغط المسجل خلال هذه الفترة التي تعد من أكثر فترات السنة حساسية على مستوى الاستهلاك.
وتبرز حصيلة هذه التعبئة أن الرهان الحقيقي لم يكن فقط تجاوز اضطراب ظرفي أو معالجة عطب تقني، بل ضمان استمرارية الخدمة العمومية في سياق استثنائي جمع بين ارتفاع الطلب، والإكراهات المناخية، وسرعة تداول المعلومات عبر الفضاء الرقمي، وهي معادلة أصبحت تفرض على المؤسسات العمومية جاهزية ميدانية وتواصلية في آن واحد.


