
الصحراء لايف: العيون
لم يعد الاقتصاد الأخضر مفهوما نظريا يقتصر على النقاشات البيئية أو المؤتمرات الدولية، بل أصبح توجها تنمويا يفرض حضوره بشكل متزايد في مختلف مناطق العالم، باعتباره نموذجا يسعى إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. وفي الأقاليم الجنوبية للمملكة، تبرز أهمية هذا التوجه في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة والحاجة إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية في آن واحد.

وتتوفر الأقاليم الجنوبية على مؤهلات مهمة تجعلها مؤهلة للانخراط في هذا المسار، سواء من خلال الإمكانات المرتبطة بالطاقات المتجددة أو من خلال المشاريع والبنيات التحتية التي تشهدها مختلف المجالات الترابية. ولم يعد النجاح التنموي يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو بعدد المشاريع المنجزة، بل أيضا بمدى قدرتها على احترام متطلبات الاستدامة وضمان حسن تدبير الموارد.
ويكتسي هذا الرهان أهمية خاصة في جهة العيون الساقية الحمراء، حيث تفرض وتيرة النمو العمراني والاقتصادي المتسارعة مواصلة الاستثمار في المرافق الأساسية وتطوير الخدمات المرتبطة بالماء والكهرباء والتطهير السائل. فهذه القطاعات لم تعد مجرد خدمات تقنية، بل أصبحت مكونات أساسية لأي رؤية تنموية تراهن على النجاعة والاستدامة وجودة الحياة.
وفي هذا السياق، تضطلع الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء بدور محوري في تدبير هذه المرافق الحيوية، من خلال مواكبة التحولات التي تعرفها الجهة والعمل على تحسين أداء الشبكات وتعزيز استمرارية الخدمات. كما يندرج تطوير البنيات التحتية وتحديث آليات التدبير ضمن الجهود الرامية إلى رفع كفاءة استغلال الموارد ومواكبة متطلبات التنمية المستدامة

