
الصحراء لايف: العيون
لا يلتفت كثير من المواطنين إلى ما يجري خلف أسلاك الكهرباء ومحطات التحويل، إلا أن استمرارية التزويد بالطاقة تظل رهينة بمنظومة تقنية متكاملة تعمل على مدار الساعة لرصد مختلف المؤشرات والتدخل عند الضرورة. وفي قلب هذه المنظومة يضطلع مركز القيادة والتحكم التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء بدور محوري في تدبير الشبكة الكهربائية وضمان استقرارها.
وقد برزت أهمية هذا المركز مجددا على إثر الانقطاع الكهربائي الذي شهدته مدينة العيون يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، بعد تضرر كابل أرضي للجهد المتوسط بسبب تدخل آلية تابعة لإحدى الشركات، وهو الحادث الذي أثر على عدد من الأحياء والمرافق الحيوية بالمدينة.
وفور تسجيل الخلل، باشر مركز القيادة والتحكم بالشركة الجهوية متعددة الخدمات عمليات التتبع والتشخيص، مستندا إلى منظومة مراقبة تتيح معاينة وضعية الشبكة بشكل لحظي وتحديد نطاق التأثير بدقة. كما تم التنسيق المباشر مع فرق الاستغلال والتدخل الميداني لتنفيذ المناورات التقنية اللازمة وإعادة توجيه التغذية الكهربائية وفق ما تسمح به بنية الشبكة.

وتمكنت هذه الإجراءات، التي جرى تدبيرها بتنسيق متواصل بين المركز والفرق التقنية التابعة للشركة، من تقليص مدة الانقطاع والشروع في إعادة التزويد الكهربائي بشكل تدريجي بعد دقائق قليلة من وقوع العطب، قبل استرجاع الوضع العادي للشبكة في ظرف وجيز.
ويعد مركز القيادة والتحكم أحد المكونات الأساسية التي تعتمد عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء في تدبير شبكة توزيع الكهرباء، حيث يساهم في تتبع مختلف التجهيزات والمنشآت الكهربائية، ورصد الأعطاب المحتملة، ومواكبة التدخلات الميدانية، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع من موثوقية الخدمة.
وفي سياق التحولات التي يعرفها قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، تبرز مثل هذه البنيات التقنية كرافعة أساسية لتحديث طرق التدبير والانتقال نحو نماذج أكثر نجاعة في مراقبة الشبكات وتدبير الحالات الطارئة، بما يواكب متطلبات التنمية ويستجيب لانتظارات المرتفقين.
وبعيدا عن الأضواء، يواصل مركز القيادة والتحكم بالشركة الجهوية متعددة الخدمات أداء مهامه كغرفة عمليات دائمة، تتقاطع داخلها المعطيات التقنية والقرارات الميدانية، في سبيل هدف واحد يتمثل في ضمان استمرارية خدمة تعد من بين أكثر الخدمات التصاقا بالحياة اليومية للمواطنين.

