
الصحراء لايف : بقلم مراد البلاح
اهرب دائما من مقولة “عندما تنتهي المعركة يخرج الجبناء ليحدثونا عن بطولاتهم “لافتتاح مقالي هذا. لكن اجدني مرغما على الافتتاح بها و اضيف عليها” اذا ضربت فاوجع فان العاقبة واحدة” انتهى مساء امس اللقاء الجماهيري الذي نظمه حزب الاستقلال بالعيون و الذي يحمل في طياته رسائل هامة اصنفها الى ثلاثة اقسام.
القسم الاول المكان و الزمان
المكان : العيون كبرى حواضر الصحراء و احدى قلاع حزب الاستقلال المنيعة بقيادة منسق حزب الاستقلال مولاي حمدي ولد الرشيد و الذي استطاع في ظرف وجيز من الزمن ان يجعلها استقلالية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
الزمان : السادس من ابريل 2019 و نحن كلما دخل شهر ابريل الذي يتزامن مع اجتماعات مجلس الامن حول الصحراء و بذات التاريخ يخرج حزب الاستقلال معززا بحضور ازيد من 50 الف من مناضليه ليؤكدوا بصوت واحد ان الحل الوحيد لقضية الصحراء هو الحكم الذاتي.
القسم الثاني : المنافسون السياسيون و الصفحات الصفراء
المنافسون السياسون : ولد الرشيد يرسل رسالة الى خصومه السياسين و احزاب الدكاكين الانتخابية ان العيون استقلالية و ان من تخول له نفسه الدخول في الانتخابات القادمة عليه ان يعي جيدا انه في منافسة مع 50 الف من الاستقلاليات و الاستقلالين باقليم العيون و ان من يوهم نفسه بالوصول الى نتائج ايجايبية بالاقليم سيظل حبيس اوهامه البعيدة المنال و المستعصية الوصول.
الصفحات الصفراء : كان لولد الرشيد رؤية اعلامية قوية و سباقة من خلال لقائه مع الاعلاميين و المدونين بمواقع التواصل الاجتماعي سواء كانوا مؤيدون او معارضون بان يغطوا الحقيقة كما هي باللقاء الجماهيري الذي سيعقده بالعيون بحضور الامين العام لحزب الاستقلال و اعضاء اللجنة التنفيذية . فكان كما اراد ولد الرشيد بلقائه الجماهيري ان يميز الطيب من الخبيث من الصحف .
و كان هذا اللقاء الجماهيري كالصاعقة التي كممت الافواه التي تفننت في جميع الاساليب جاهدة من اجل إفشال اللقاء .
السيف الذي رموا به حزب الاستقلال كان هو نفس السيف الذي قطع السنتهم بعد اللقاء ففقدو بذلك مصادقيتهم و عدد متتبعيهم.
القسم الثالث : داخلي داخلي
حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب و المسؤول الوطني عن المنتخبين و محمد ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب و المسؤول الوطني عن التنظيمات و الهيئات.
استطاعوا ان يعقدوا دورة للجنة المركزية بالعيون بعيدا عن المركز و هي سابقة في تاريخ الحزب كما اظهروا لحزب الاستقلال بكل ربوع المملكة ان الجهات الجنوبية الثلاث هي صمام الامان للحزب و ان قوته يستمدها من الصحراء .
كما هي رسالة اخرى مفادها ان ما مضى قد مضى و ان الوضع الحالي للحزب قد تغير بعد المؤتمر العام الاخير للحزب و ان الامر قد آل الى ما آل اليه من قوة التنظيم و التسيير المحكم و ان بعض الاصوات الداخلية للحزب التي اثارت تبعيات قديمة لبعض الاشخاص جزءا من النعرة القديمة و الحنين الى ما كانوا عليه قد ولى و انتهى عصره.
اليوم حزب الاستقلال قوي بمناضليه و قيادته و لا نامت اعين الجبناء.

