
الصحراء لايف : بقلم الاستاذ أحمد القاري

تستقبل زامبيا الليلة زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي في زيارة لثلاثة أيام. و تعد هذه الزيارة ضربة للجهود التي قام بها المغرب في دول جنوب إفريقيا لمحاولة تغيير مواقفها تجاه قضية الصحراء.
و كانت زامبيا سحبت اعترافها بالجمهورية الصحراوية شهر يونيو الماضي. و أعلن أن الملك محمد السادس سيزورها في دجمبر.
و لكن ضغوطا شديدة من جنوب إفريقيا و زيمبابوي أدت لتغيير كبير في موقف زامبيا. و هو ما أدى لتأجيل ثم إلغاء زيارة الملك.
و يأتي استقبال إبراهيم غالي في زامبيا بعد زيارة استقبل فيها على أعلى المستويات في جنوب إفريقيا. و هذا يعد هجوما مضادا بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الديبلوماسية المغربية خلال الأشهر الأخيرة من 2016.
و يفترض أن تعلن الخارجية المغربية عن موقف تجاه تطور السلوك الزامبي. و الشعب المغربي مدين بالحصول على تفسير لإخفاقات الدبلوماسية برغم توفرها على عدد من الوزراء و جيش من الخبراء و الأموال الطائلة التي تنفقها و التفاؤل الذي نشرته حول نتائج جهودها.
فهل يصدر مزوار بلاغا في الموضوع و هو الذي طالما أصدر بلاغات في قضايا و نوازل أقل خطرا أو يلتزم الصمت؟
و هل يمكن لدبلوماسية المعينين أن تعطي نتائج ملموسة في وقت تعتمد فيه دبلوماسية العالم الديمقراطي كلها على المنتخبين؟
و من ناحية ثانية، ألا يعد المكان الصحيح لبذل الجهد من أجل حل قضية الصحراء أو الاقتراب من حل لها هو الصحراء نفسها؟
لم لا يتم التركيز على حل المشاكل الحقوقية و الاقتصادية و الاجتماعية في الإقليم ليكون فعلا نموذجا لحكامة جيدة؟ و هل يمكن تحقيق ذلك بدون ديمقراطية تعم المغرب نفسه؟

