الصحراء لايف : أبيبك المحفوظ
منذ ظهور الشبكات الاجتماعية وخصوصا ” الفيس بوك “، تغيرت الكثير من العادات وأصبح هذا الفضاء ، مكان ينقل فيه البعض الحالة اليومية بتفاصيلها إلى ” العالم الافتراضي “، حيث أصبح مرآة للمجتمع .
هناك وجهات نظر تعتبر أن الشبكات الاجتماعية ليست أساسية في النضالات ، لأن الواقع مختلف عن الشبكات الاجتماعية التي تبقى مجرد ” مجال افتراضي ” ، وتختلف عن الواقع بشكل كبير ، فبالإمكان أن يجتمع الآلاف على فكرة في ” الفيس بوك “، وعند المطالبة بما تم الاتفاق عليه في أرض الواقع تكون الصدمة .

لقد أصبحت الشبكات الاجتماعية لها أهمية كبيرة في تعميم الأحداث ، إلا أن لها سلبيات كذلك ، فمن يناضل في ” الفايسبوك ” كالجالس في ركن المقهى والقابض على قلم أحمر ويصنف كل شيء حسب هواه ، دون أن يكلف نفسه عناء تقديم بديل يذكر ، بمعنى أخر تمييع مجهودات المناضلين الحقيقيين القادرين على توعية و تعبئة الاشخاص في الواقع .
وفي هذه الأيام ظهر بشكل قوي عبر صفحات ” الفيس بوك ” أصوات هذا الصنف من المناضلين ، من أجل الانتقال الى النضال الواقعي وهذا عادي بل هو المطلوب ، ولاكن الغريب في الأمر و الغير ممكن ، أنهم يطالبون بالمراتب الأولى ضمن الوائح الوطنية الخاصة بفئة الشباب و النساء .
ولكن ان وجد من يزاوج بين ” النضال الافتراضي ” ، و له تاريخ من النضال الواقعي و تم اقصائه مما يظن أنه أهل له ، فعليه بضوابط العالم الواقعي من خلال المؤسسات التي أختارها من البداية و يترك العالم الأزرق لما وضع له في الأصل وهو التواصل الاجتماعي .
أن ” النضال الافتراضي ” يمكنه استقطاب أفراد جدد ويجمع تصور فكري مشترك ، و يتيح إمكانية توحيد فكرة ما والوصول إلى تبادل وجهات النظر .

