
الصحراء لايف :
ذكر الموقع الالكتروني ” الصحراء زووم ” أن مقاتلي جبهة البوليساريو الذين أقاموا نقطة عبور بمنطقة الكركرات يوم أمس، قد قدموا رسالة لبعثة المينورسو (المكون العسكري) قبل انسحابهم من المنطقة الحدودية، يعبرون فيها عن أسباب دخولهم المنطقة العازلة ويتوعدون من خلالها بالتصعيد في الأيام القليلة القادمة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجا من قيادة البوليساريو على رالي عالمي ينظمه الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية الذي انطلق يوم 31 دجنبر 2017 من مرسيليا الفرنسية والذي ينتظر مروره من منطقة “الكركرات” في العاشر من الشهر الجاري .
وأكد ذات المصدر أن جبهة البوليساريو احتجت من خلال الرسالة على الأمم المتحدة وعلى الاتحادين الدوليين للرالي العالمي لعدم إشعارها بمرور المتسابقين من الأراضي العازلة على غرار (إسبانيا،المغرب،موريتانيا والسنغال) المعنية بمرور السيارات والدراجات .
و أضاف أن الرسالة حملت لغة الوعيد والتهديد بعودة البوليساريو عبر تحريك قواتها وألياتها العسكرية لمنطقة الكركرات، وتفعيل قرارها السابق “إعادة الإنتشار” قبل العاشر من يناير (تاريخ وصول المتسابقين للمنطقة).
ويعزي أغلب متتبعي ومحللي الوضع الإقليمي وملف الصحراء خصوصا تصعيد جبهة البوليساريو الأخير للضغوطات الشعبية التي يواجهها “ابراهيم غالي” داخليا بمخيمات تندوف، وللعصيان المدني الذي تقوده منظمات مدنية تحمل مطالب التغيير..، فيما يرى أخرون السبب راجع للتقارب الدبلوماسي الموريتاني-المغربي الأخير الذي يضيق الخناق بشكل مباشر على قيادة البوليساريو.
ويعد تقديم موريتانيا طلب العودة للمجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا (اكواس) وحضور رئيسها شخصيا للقمة 52 بالعاصمة النيجيرية أبوجا دليلا واضحا للتمهيد السلس لقبول الطلب المغربي في الانضمام لذات المجموعة الاقتصادية، الشيء الذي عززه تعيين السفير الموريتاني “محمد الأمين ولد آبي” بالرباط مباشرة بعد عودته من العاصمة النيجيرية.
حري بالذكر أن عودة البوليساريو لمنطقة الكركرات في هذه الآونة بالذات ستعقد مسار التسوية السلمية للملف، وتعطل مسلسل المفاوضات الذي يقوده المبعوث الشخصي الجديد للأمم المتحدة “هورست كولر”، كما سيضع موريتانيا في موقف محرج بحيث لا حديث عن إعادة للإنتشار بالكركرات دون إعطاءها الضوء الأخضر لمرور مقاتلي البوليساريو للمنطقة الحدودية.


