afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الكيف بين اليوم و الأمس

300*250


الصحراء لايف : بقلم محمد الشيبا

400 كيلوغرام من الكيف تنتجه وزارة الصحة الإسرائيلية سنويا في مزارع خاصة بشمال فلسطين المحتلة وفق أحدث التكنولوجيات توزع على شكل كبسولات أو شتلات مجففة أو بسكويت أو كيك لأغراض وبوصفات طبية ناجعة تستخدم كمسكنات للآلام ومهدءات لحالات الهيجان والتشنجات العصبية فضلا عن استخدامها كمورفين في تركيبات البنج واستعمالات متعددة أخرى غير طبية (في البناء وإنتاج الحبال والعقد والمنتجات التجميلية كالزيوت والشامبوان والمراهم وو.. )…

 

فيما دولتنا تتعامل بمنطق كم حاجة قضيناها بتركها لتترك المجال مفتوحا على المجهول وإستيراد أنواع من الكيف المعدل جينيا (تريكيتا،  شفرولي ، خردالة ، لافوكا ، باكيستانة ، ألميزيا ،ألميزيا هايس، الوايت ويدو ،كريتيكال ،كريتيكال 47 وبلوس … ) التي تساوي بذرتها الواحدة( زريعة ) 10 دراهم وأكثر، علما أن القنطار الواحد من كيف تريكيتا على سبيل المثال ينتج 6 كيلوغرام من مسحوق الحشيش ..

 

الشيء الذي أدى إلى تسابق الفلاحين المحليين على زراعتها من أجل تحسين الوضع المعيشي الهش  وبالتالي انتشارها بشكل واسع بين جبال الريف ( كتامة بني سدات غمارة بني بوفراح ..) رغم حاجتها إلى تقنيات خاصة وجديدة كالاستنبات والتحضين والتحويط بدرجات حرارة متحكم فيها تحت أغذية البلاستيك ( لاسير ) لأيام معدودة  قبل أن تنقل وتزرع في أحواض أو حفر بمعايير دقيقة وكميات مهمة من الماء الممزوج ببعض الأدوية الخاصة والمستوردة … مع ما يصاحب ذلك من ضغظ كبير على الفرشة المائية المحلية والمهددة بالنضوب نتيجة الحفر العشوائي للآبار والحفر المائية ( الصوندا والبريما ) والاستعمال العشوائي لجميع المصادر المائية في ظل التغيرات المناخية العالمية وقلة التساقطات الثلجية والمطرية في السنين الاخيرة ،فضلا عن التراجع المهول والخطير لمساحات غابات الأرز والبلوط والفلين (الدلم والتايدا) بسبب الحرائق العمدية والقطع الجائر والتخريب الممنهج والتعشيب وتوسيع مساحات الحرث  …!!!

 

كل هذا وذاك يطرح أكثر من تساؤل حول المستقبل المجهول للمنطقة ككل ولتوازنها الايكولوجي الحساس ولنسيج ساكنتها التي تخلت عنهم الدولة لعقود خلت دون أي مقاربة تنموية حقيقية أو بنيات تحتية فعلية أو خدمات مجتمعية بنيوية… !!؟؟

 

أين مسؤولية الدولة ووكالاتها المتعددة وصناديقها المتنوعة  ومبادراتها التنموية (وكالة تنمية أقاليم الشمال وصندوق التنمية القروية  وكالة الحوض المائي لوكوس وو …) أين الجمعيات والفيدراليات والشراكات البينية ومكاتب الرصد التي تعقد اللقاءات والتجمعات في الفنادق والاوطيلات لجمع التوقيعات من أجل  التحويلات المالية والبنكية … أين وأين …!!!؟

 

الساكنة والمنطقة في أمس الحاجة للإنقاذ قبل فوات الأوان ،للحلول الواقعية والفعلية البعيدة عن البراغماتية والحزبية الضيقة والحزازات السياسية المرحلية …بكل اختصار المنطقة برمتها في خطر …!!!

 


300*250
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد