
الصحراء لايف : محمد كنتور
كتبت صحيفة “le conomiste” في عددها الصادر يوم الخميس 3 غشت 2017 مقالا مطولا تحت عنوان ” الأقاليم الجنوبية .. أخر أيام الإعفاء الضريبي ” وذلك في اطار تحليل المذكرة الصادرة من طرف المديرية العامة للضرائب في 28 يوليوز 2017 بخصوص الوضعية الجبائية بالأقاليم الجنوبية .
كاتب المقال تحدث بإسهاب عن طبيعة هذه المذكرة التي استجابت في شقها الأول وبنص واضح وصريح لمطالب المقاولات العاملة بالجنوب فيما يخص تسهيل وتبسيط مساطر الحصول على بعض الوثائق الإدارية ، فيما كان الشق الثاني من المذكرة صادما لأنه أكد وبالحرف إلزامية دفع المقاولات الجنوبية للضريبة على القيمة المضافة إسوة بباقي أقاليم المملكة .
المقال ركز كثيرا على النقطة الأخيرة التي تم إدراجها في هذه المذكرة بدون مقدمات وبشكل فجائي شكل صدمة حقيقة للنسيج الإقتصادي بالأقاليم الجنوبية .
وبعد هذا المقال التحليلي وتحديدا يوم الخميس 17 غشت 2017 نشرت ذات صحيفة ” le conomiste ” مقال اخر حول هذا الموضوع تحت عنوان ” المشغلين بالجنوب يدافعون عن ملاذهم الضريبي ” حيث سلط الضوء على موقف ممثلي المقاولات العاملة بالأقاليم الجنوبية من هذه المذكرة من خلال تصريح للمستشار البرلماني وعضو الإتحاد العام لمقولات المغرب فرع الجنوب السيد مولاي ابراهيم الشريف .
الذي أكد أن الإتحاد العام لمقاولات المغرب فرع الجنوب ومنذ تأسيسه وهو يضع نصب عينيه العمل على بلورة نظام جبائي واضح يزيل الضبابية الضريبية التي تعيش فيها الأقاليم الجنوبية منذ سنوات .
ليضيف نحن في الإتحاد العام لمقاولات المغرب نقترح فترة انتقالية تدوم ما بين 15 و 20 سنة من الإعفاء الضريبي التام المنصوص عليه في قانون المالية يعقبه فيما بعد نقاش موسع وبناء يضم مختلف الفاعلين بغية سن نظام ضريبي خاص بالأقاليم الجنوبية جاذب للإستثمارات ومساهم في التنمية وموفر لفرص الشغل و يتلائم مع طبيعة وخصوصية المقاولات المحلية التي تحتاج بحق للمواكبة والتحفيز بسبب بعدها عن الأسواق وقلة اليد العاملة المتخصصة وضعف مناخ الأعمال مقارنة مع باقي مناطق المملكة التي استفادت من الحصول على الإستقلال قبل عودة الأقاليم الجنوبية لحضيرة الوطن بسنوات .
وقد شدد مولاي ابراهيم في هذا الصدد على أنه لا جدال في كون الضريبة تجيسد للمواطنة غير أن الأمر يحتاج التريث حتى يتمكن مناخ الأعمال بالجنوب من الإنسجام مع مقتضيات القانون الضريبي وذلك انسجاما مع التوصية التي قدمها المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي والتي تزكي نفس الطرح .
وبما أن هذا الموضوع بالأهمية بما كان كان سنعود في الصحراء زووم لتفاصيله في الأيام القليلة المقبلة.


