الصحراء لايف : الصحراء زووم

عقب كل هذا الأخد والرد وبعد مسلسل طويل من الكوتشينغ السياسي بدأت تظهر عدة بوادر ومؤشرات توحي بقرب ميلاد حكومة بنكيران الثانية .
فقد حسم وبشكل شبه رسمي خروج حزب الإستقلال من التحالف الحكومي مع بقائه إلى جانب حزب العدالة والتنمية في إطار تحالف ثنائي إستراتيجي تحت مسمى الأغلبية البرلمانية .
وبما أن كل مؤشرات كانت توشي بالوصول إلى هذه النتيجة إلا أن الجديد والمفاجئ هو الشرط أو بمعنى أصح الفيتو الذي رفعه بنكيران أمام أخنوش بخصوص رفضه مشاركة حزب الحركة الشعبية في الحكومة بمعنى ستننازل ولن ندخل الإستقلال ولكن أنت كذلك ستتنازل وتقبل خروج الحركة أي هذه بتلك .
ليلتحق هذا الثنائي بحزب الإتحاد الإشتراكي الذي تبنى موقف غامض من المشاركة في الحكومة فأحيانا يعلن المشاركة وأحيان أخرى يتملص منها حسب أحوال الطقس السياسي وهو الأمر الذي أثار إمتعاض رئيس ، الحكومة وجعله يحسم موضوع الإتحاديين برفض مشاركتهم في الحكومة المرتقبة .
وعليه فكل المعطيات التي نتوفر عليها في الصحراء زووم توحي بكون الحكومة ستتشكل في نهاية هذا الشهر وستتألف من أربع أحزاب هي العدالة والتنمية التجمع الوطني للأحرار والتقدم والإشتراكية والإتحاد الدستوري .
مع إصطفاف حزبي الإستقلال والحركة في الوسط القريب من الحكومة وتموقع الإتحاد الإشتراكي إلى جانب الأصالة والمعاصرة في المعارضة .
لتنتصر في الأخير مقاربة رابح رابح .. العدالة ربحت تقزيم أي قوة متوقعة للأحرار في الحكومة المقبلة وفرض بقاء “أخنوش” وحيدا إلى جانب “ساجد” لا حول ولاقوة له ، الأحرر ربحوا خروج الإستقلال مع الظهور أمام الرأي العام في صورة الحزب القوي الذي نجح في التشبت بشروطه مع فرضها ، الإستقلال ربح حزب مستقل ذا مواقف وصاحب مبدأ وربح توأمة دائمة مع الحزب رقم واحد بالمغرب مع كسب إحترام وتعاطف وتضامن شريحة واسعة من المغاربة .
ببنما البقية ربحت خسارت نفسها وما تبقى من شعبيتها فقد أكلت تلك الأحزاب نفسها بنفسها .
وتبقى الأيام القليلة المقبلة كفيلة بتزكية هذا التحليل أو تكذيبه.

