الصحراء لايف : متابعة
تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لمنتوج يُباع في بعض الأسواق، يحمل علم ما يُسمى بـ”جمهورية الريف” التي أعلنت في عشرينيات القرن الماضي بالمنطقة الخاضعة للاستعمار الإسباني.
وتظهر الصورة علبة تحمل ما يسمى بالدارجة “راس البوطة”، أعلام عدد من الدول من بينهما علم “جمهورية الريف”، يتوسطها العلم المغربي، فيما اسم الشركة صاحبة المنتوج “أورو كاز“.
نشطاء اعتبروا أن الشركة مغربية نظرا لوجود العلم المغربي وسط العلبة محاطاً بأعلام باقي الدول، حيث وجهوا انتقاذات للشركة وللسلطات بسبب تواجد مثل هذه المنتوجات التي تروج لما اعتبروها “إشارات انفصالية” في الأسواق المغربية.
رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، اعتبر أنه لا علاقة بمن يروجون لعلم “جمهورية الريف” بعبد الكريم الخطابي، مناشدا الشباب المغرر بهم من السقوط في براثين المشروع الصهيوي للتشتيت والتقسيم، حسب قوله.
وأضاف في تصريح لجريدة “العمق”، أنه يجب الانتباه من السقوط في ما سماه “فخ المشروع التقسيمي الذي يشرف عليه ضباط الصف الأول في الجيش الصهيوني“، مؤكدا أنه لا يختلف حول مطالب محاربة الفساد والاستبداد، “لكن يجب الحذر من المشروع الصهيوني التجزيئي”، وفق تعبيره.
الخطابي أكبر من اختزاله بالريف
وفي سياق متصل، أوضح ويحمان، أن المغاربة فوجؤوا مؤخرا يظهور أعلام ترمز لدويلات انفصالية، ولو أن أصحاب هذه الألوية ليسوا انفصاليين ويدعون أنها تمثل تمجيدا لحقبة تاريخية بالريف.
وأضاف في التصريح ذاته، أن “جمهورية الريف هي تجربة رائدة، غير أن عبد الكريم الخطابي أكبر من اختزاله بمنطقة الريف، لأنه أصبح رمزا دوليا عند زعماء التحرير عبر العالم، أبرزهم الزعيم الصيني ماوسي تسونغ ألف عنه مجلدا يتحدث فيها عن حرب العصابات التي جاء بها الخطابي“.
وتابع قوله: “الخطابي كان قد أكد في حوار مع جريدة أمريكية، أن حدود جمهوريته يمتد من أنجدير إلى أكادير مؤقتا، وأنها تصل إلى حيث وصل بندقيته”، مشيرا إلى أنه أسس مكتب المغرب العربي بالقاهرة الذي مثل حركات التحرر بالمغرب والجزائر وتونس، وكان الرئيس التونسي السابق لحبيب بورقيبة ممثل تونس فيها، وعلال الفاسي ممثل المغرب”، حسب قوله.
ولفت الانتباه إلى أن الخطابي هو أول من أطلق المغرب العربي على ما كانت تُسمى بشمال إفريقيا، حيث أسس من مكتب المغرب العربي بالقاهرة جيشا للتحرير، كان من ضمنهم العقيد الهاشمي الطود الذي توفي قبل أسابيع بالقصر الكبير.
وختم المتحدث قوله: “هذا هو عبد الكريم الخطابي الذي يدعي البعض أنهم يدافعون عن جمهوريته، وهم في الأصل لا علاقة لهم به”، وفق تعبيره.
العمق المغربي

