
الصحراء لايف : بقلم الخليل احمدو
إقترب الموعد الإنتخابي للسابع من اكتوبر وكثُرَ معه مظاهر اللغط و الحشد الإعلامي و الدعايات السابقة لأوانها، الكل في مواجهة مع الكل، وتحول المشهد السياسي إلى الفوضى اللاخلاقة حيث أصبحت السلطة الرابعة ساحة وميداناً لهذه الحرب القذرة، خرج ضيوف وأشباح الإنتخابات الثقلاء لنشر الشائعات الخبيثة والاتهامات الباطلة في حق السيد مولاي حمدي ولد الرشيد علهم في ذلك يستملون بعض الأصوات التائهة، ونفضت بعض المقرات الحزبية الغبار عن جدرانها بعد أن عششت وباضت و فرخت فيها الرتيلاء خمس سنين ليخرج لنا منها أشباه المناضلين و حَمَلة البرامج الورقية وباعة الوعود الوهمية .
لقد عم الهوس و التضليل والسباق نحو التشويه واختلط الحابل بالنابل وجاء اليوم الذي نشهد فيه العمال في بحر السياسة يسبحون، يحاولون التدخل عبر توجيه العملية الانتخابية من خلال دعم بعض المرشحين والنيل من البعض الأخر، ألا يعتبر العامل ممثل لسلطة الداخلية بالمنطقة وبالتالي الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، أم أن سحر السياسة وأطماعها سرق عقول العمال وذهب بأفئدتهم .

لقد شاهدنا خلال هذه الفترة أحد المرشحين بعد طول غياب بعد أن سبق له الترشح من قبل بمدينة الداخلة عندما تخلى عن حزبه القديم فما كان إلا أن تخلت عنه ساكنة الداخلة و عاقبته الصناديق شر عقاب، وها هو اليوم يعود إلى مدينة العيون وبعوده هذا يكون قد ظلم نفسه، كيف للساكنة أن تختار من غيْر حزبه بين عشية وضحاها وفي تغيير الحزب تغيير لمبادئه وبرنامجه الذي صوتت من اجله الساكنة له .
كيف للناخب أن يختار مرشح كان بالأمس القريب ولا يزال يدير فريق لكرة القدم تدهور حاله وتقهقر تصنيفه إلى دوري الدرجة الثانية وصار يلاعب وينافس نوادي القرى المعزولة، هل يُعقل أن تختار الساكنة لا يُرى إلا في صالات المطارات و في مقاعد مقدمات الطائرات، كيف تختاره وهو الذي بعد نجاحه يُولي وجهه شطر أعماله وشركاته الخاصة وحقوله الفلاحية .
لقد ولى زمن الضحك على الذقون والكذب على العقول وصار للمواطن عقل يفهم وعين ترى وتلاحظ ووعي به يفصل ويختار بين الصالح والطالح و الأسوأ والأفضل.


