
الصحراء لايف : بقلم اعلى سالم مزغاني

اصبحت طنطان مرتعا لكل من مروجي الحشيش و حبوب الهلوسة بدون حسيب او رقيب الى درجة ان شبابها اضحوا بين مطرقة الادمان و سندان البطالة ، هذا الادمان الذي يحتم على صاحبه البحث عن موارد مالية لتغطية حاجته المتزايدة ولو لجوءه الى اعتراض سبيل المارة و سلبهم ممتلكاتهم و استعمال كل الاسلحة من سكاكين و سواطير او موضة هاته الايام السيوف مما قد ينتج عنه اصابات تصل في بعض الاحيان الي العاهات المستديمة او جروح غائرة قد تكلف ارواحا لا قدر الله …
كما اضحت بعض الازقة بعد غروب الشمس الى غيتوهات مغلقة تباع فيها حبوب الهلوسة و المخدرات امام انظار الساكنة التي يبدو انها لزمت الصمت خوفا من بطش تلك العصابات ، ان المسؤولية التقصيرية تقع على عاتق الدولة عبر اجهزتها الامنية التي استكانت ، و على الاسرة التي غاب دورها المحوري في التنشئة الحسنة و الصالحة و على المدرسة التي غاب انموذجها ، و على المجتمع نفسه الذي اصبح مثال كل واحد منا : انا و ليأتي بعدي الطوفان في غياب قيم التكافل و التآزر و التآخي …ان المسؤولية هي مسؤولية مشتركة تستدعي مقاربة تشاركية لحلحلتها و الاسراع قصد ايجاد حلول آنية و الا سنقول وداعا للمجتمع و وداعا لشبابنا الذي هو صانع للمستقبل الذي يبدو انه مستقبل ضبابي باهت ….


