الصحراء لايف : العيون

لا ريب أن الشقاق والخلاف من أخطر أسلحة الشيطان الفتاكة الَّتي يوغر بها صدور الخلق ، لينفصلوا بعد اتحاد ، ويتنافروا بعد اتفاق ، ويتعادوا بعد أُخوَّة ؛ وذلك لأن المؤمنين بَشَر يخطئون ويصيبون ، ويعسر أن تتَّفق آراؤهم أو تتوحَّد اتجاهاتهم دائماً ، ولهذا عالج الإسلام مسألة الخلاف على اختلاف مستوياتها بدءاً من مرحلة المشاحنة والمجادلة ، ومروراً بالهجر والتباعد ، وانتهاءً بمرحلة الاعتداء والقتال ، وليس ثمة خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة يصلح فيها العبد بين اثنين أو فريقين ، فبالإصلاح تكون الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن وتتفجر ينابيع الألفة والمحبة .
لكل ما سبق و ما عرفته مدينة العيون من مظاهر غريبة ، لا يعرفها أهلها و ما تلاها من اشاعات مغرضة ، أريد منها نشر الكراهية و الفتنة بين شرفاء قبائل الصحراء ، ولاكن بفضل الله و عزيمة رجال حكماء من القبيلتين تم اليوم ببيت الحاج إبراهيم ولد الرشيد ، لقاء بين الاشقاء الشرفاء العروسين و الشرفاء الرقيبات ، من أجل تأكيد روح المحبة و الاخوة التي تجمع بين القبيلتين ، و أن كل ما يشاع من أخبار عن تنافر و صراع وغيرها من الافتراءات لا تمت بأي صلة لشرفاء القبيلتين .

