afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عندما يُصبح أنف بوطازوت أهم من حياة صيكا

300*250

 

 

الصحراء لايف : بقلم محمد النعمة بيروك


Siam


عندما يُصبح أنف بوطازوت أهم من حياة صيكا..
.
.
.
كم هو مخز أن يصمت المرء وهو يرى مريضا مُضربا عن الطعام، لا يستطيع أن ينام على جنبه الأيسر لأن يده مُكبّلة إلى دولاب؟
.
هنا يظهر المنافقون المتشدقون بالدفاع عن حقوق الإنسان، حين يشتعل الإعلام المغربي عن بكرة أبيه لحادثة شجار بين امرأتين، وهو الحادث الذي يتكرر كل يوم في البيوت والحمامات والأسواق، بينما يتغاضى تماما -إلا من خفوت- عن موت شاب في مقتبل العمر جوعا، بقيد في يده على سرير المرض..
.
هل يمكن تصور موت أقسى من الموت جوعا؟..
.
ابراهيم صيكا لم يكن غير مطالب بحقوق مدنية بديهية، أقصى حدودها وقفة أو مسيرة سلمية يكفلها القانون ويضمنها الدستور.
.
وعلى افتراض جدلا أن صيكا استعمل العنف ضد شرطي، وهذا ما لم يثبت مطلقا، فإن “دولة الحق والقانون”، لم تكن لتسمح بتكبيل مضرب عن الطعام على فراش المرض.. المشهد الذي عرّى كل المتشدّقين بحقوق الإنسان، الذين يعرفون جيدا متى يسكتون، ويعرفون أيضا متى يصمّون آذاننا عندما لا يكون القتيل صحراويا..
.
أين المناقشات البرلمانية؟ أين المقالات والتحليلات والعناوين العريضة في الصحف الصفراء؟ أين عشرات الفيديوهات لمول الكاسكيطا ومول الشكارة ومول الجاكيطة ومول ومول…؟، أين الوقفات الإحتجاجية هنا وهناك؟ ..
.
أم أن الموت جوعا ليس في مستوى الموت حرقا كما حدث في القنيطرة، أو قضية قائد الدروة بإقليم برشيد، أم أنه ليس حتى في مستوى أنف بوطازوت؟.

.
.


Siam
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد