afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مسألة الجذع المشترك بين خاصيتي الأرض و المسؤولية

 

الصحراء لايف : بقلم هشام زديدات

 

نسمع كثيرا في لحظات مختلفة اقوالا مأثورة عن ان الإنسان يموت دفاعا عن أرضه و عرضه والأرض لمن أحياها إلى غير ذلك من الحكم لكن قد يتصادم هذا التعلق بالمسؤولية ومن هنا نؤسس ل هذه العلاقة الجدلية في مقاربة تمازجية لواقعنا اليوم وحديث الساعة ببلدتنا. على مر السنتين الاخيرتين يشد انتباه كل متصفح الأنترنيت و للفضاء الازرق بآسا صور جذع النخلة المنصوب وسط المدينة وإن طرحنا سياق تسميته بالجذع المشترك ليس بمفهوم التسلسل التربوي المرتبط بمسلك التأهيل الثانوي بل سنحاول ربط الصلة بممحددين أساسيين لا ثالث لهما ، مسألة الجذع المشترك بين خاصيتي الأرض و المسؤولية و البركة و العود على من أحياهما : على مر السنتين الاخيرتين يشد انتباه كل متصفح للفضاء الأزرق بآسا صور جذع النخلة المنصوب وسط المدينة وإن طرحنا سياق تسميته بالجذع المشترك ليس بمفهوم التسلسل التربوي المرتبط بمسلك التأهيل الثانوي بل سنحاول ربط الصلة بممحددين أساسيين لا ثالث لهما : المحدد الأول: رمزية النخل بآسا لا شك في ان كل من ينتمي لاسا و كل زائر ملاحظ تستهويه باغراء تلكم المناظر الطبيعية المتنوعة بالمدينة ابتداءا من مداخل الأودية الشمالية و بتضاريسها الصحراوية ومرورا بالواحة الجذابة لقصر اسا التاريخي بالوسط هي واحة تفوح برائحة النخل وما نتج والمياه العذبة التي بالأمس كان آباءنا ويرتعون فيها سباحة و التمور الاسوية ذات المذاق الرفيع التي تسد رمقك ان كنت جائعا ما ان تصل وسط المدينة او بيتك حتى ينتابك شعور العطش جراء اكل بلح تمر لم ينضج بعد في ذكوريته ووصولا لوادي درعة الأصيل و الممتد شرقا والمعروف باعتدال جوه صيفا و بردا و سيولة مياهه المغمورة إن تشاء القدرة الالاهية ،حتى ترى أفواج الأهالي تحج إليه عشقا لمنظر خرير الوادي و ترقبا لموسم الحرث المبكر او المتأخر قصد رحلة الزرع و الحصاد كما يحبها اباءنا و اعمامنا وان قل نظير هذا المشهد فالله نسأل رحمته ،هذا الارتباط الطبيعي لاسا بالارض يثير نوعا من الشوق والحنين لدينا لرؤية مدينة نموذجية ترمز لثقافة الحفاظ على النخل واحترام خصوصيته الجغرافية نطمح ان تكون واحتنا تتبارى و مختلف الواحات المتواجدة بالاقاليم الجنوبية ولما لا كونها ستنافس واحات شمال أفريقيا من أجل الظفر بلواء أخضر قاري او عالمي ان توالت الاهتمامات و بذلت المجهودات التنموية. المحدد الثاني : المسؤولية المشتركة نعتقد على أن مفهوم المسؤولية المشتركة من باب النقد وتوجيه العتاب لمن يتولى امر اقتلاع الجذع المشوه لقلب المدينة قد أضحى اشكالا يوميا و عالقا في اذهان المتتبعين و المشاهدين ، هو جذع النخلة اليتيم لا ذنب له سوى أنه كسنابل تركت بغير حصاد و إلى حين ثبوت المسؤولية ،فلا ندري من ؟ هو تجاوز لاختصاص اي مجلس من المجالس و لاي مسؤول من المسؤولين حتى لا يحسب تحليلنا انتقادا او انتقاصا لمسؤولية أحد كيفما كانت وظيفته لا أرى في الأمر الا شكر و امتنانا لذوي الضمائر الحية التي تحتضن حقيقة عملية لمبادرات مدنية نبيلة تتم فيها ترجمة القول الى فعل كما لاحظنا مؤخرا مع خطوات الشباب المبادر في مختلف المحطات التطوعية والتي تستهدف المحافظة على البيئة ونشر ثقافة واعية ومسؤولة عمقها يكمن في قيمة الانسان و تأثيره على محيطه هنا نؤسس لفكر إيجابي يجعل الغايات السامية ارقى أهدافه و تكريسا لصيغة تطوعية وخيرية تنبني على العمل الجماعي الهادف وحتى نكون منصفين قليلا و عادلين في حقهم لابد من وقفة تنويه لهم حتى نتتذكر بصمات الأيادي الشبابية الفاعلة حقا بمدينتنا وتبقى ارثا معنويا تجسده الاجيال . قثقافة العمل المشترك قد تمنح فرصة لاهل المدينة للتعاون و الانتاج في شكل يعبر عن بعد النظر وعدم الاتكالية والبقاء مكتوفي الايدي امام واقع معين مزدرء فلا بد من التضحية ولو بالقليل من الوقت ولو باماطة الاذى عن الطريق حتى تحسب عند الله صدقة ،ولا ننسى الدور التاريخي الملقى على عاتق كل من تقلد منصبا لتمثيل الشعب و فتحت له آفاق الترافع و الغيرة على بلده من أجل إحياء البلد و تنميته هنا نقول ان التخاذل جريمة و الصمت ليس بحكمة اطلاقا مرد ذلك الصفة اللامبررة في أداء مهام تشريعية صافية .انطلاقا من المحددين السابقين في خلاصة الأمر ان سياق هذا المفهوم يتوقف على طبيعة الاهتمام فرديا أم جماعيا حول احوال المدينة و حتى نرسم حدودا لمن يشترك في مسؤولية من أحيا البلد و ساهم في تنميته من مسؤولين و منتخبين ومواطنين و مدنيين .المسؤوليات تتعدد لكن العبرة بالنهايات و الخاتمة كما تقول الحكمة فشكرا شبابنا على نبل الرسالة والجذع عبرة لمن يعتبر حتى لا نلقى اللوم و العتاب على أحد وعلى جهة معينة، المسؤولية تحددها الإرادة الفعلية للتغيير وليس المنطق النظري فحسب ، من هنا يمكن الحديث عن تصور واقعي لنموذج أصل التسمية ل” الجذع المشترك “تمتزج فيه الأرض و المسؤولية .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد