afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الحكم الذاتي بالصحراء بين التأصيل و التأويل

الصحراء لايف : بقلم الدكتور المهدي الكيرع

 

ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺳﺘﻴﻔﺎن دﻳﻤﻮﺳﺘﻮرا اﻟﻤﺒﻌﻮث اﻟﺨﺎص ﻟﻸﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﻤﻠﻒ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﺘﺎرﻳﺦ -07 ﻧﻮﻧﺒﺮ2025- ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ 2797) (ﻫﻮ ﻗﺮار ﻣﻬﻢ :

_ وﻫﻮ ﻣﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﻳﻈﻬﺮ ﻃﺎﻗﺔ دوﻟﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪدة وﻋﺰﻣﺎ ﻋﲆ ﺣﻞ ﻫﺬا اﻟﺼﺮاع اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻣﻨﺬ 50 ﻋﺎﻣﺎ .

_ ﺛﻤﺮة ﻣﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﲆ ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ “اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺴﻌﺪ ﺑﻮﻟﺲ” و “اﻟﺴﻔﻴﺮ ﻣﺎ ﯾﮏ و اﻟﺰ”، وﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﻣﻤﻦ اﻣﺘﻨﻊ ﻋﻦ اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ .

_ ﻧﺤﻦ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺑﻔﺎرغ اﻟﺼﺒﺮ أن ﻧﺮى ﻣﻦ اﻟﻤﻐﺮ ﺑﻤﺤﺘﻮى ﺧﻄﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻤﻮﺳﻌﺔ واﻟﻤﺤﺪﺛﺔ.

 

ﻣﻘﺪﻣﺔ :

ﻳﺸﻜﻞ ﻧﺰاع اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ وﻗﺘﻨﺎ اﻟﺮاﻫﻦ أﺣﺪ أﻫﻢ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﻤﺰﻣﻨﺔ اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻋﻦ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﻴﺰت اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ وﺳﺎﻫﻤﺖ ﺑﺸﻜﻞ واﻓﺮ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺨﺮﻳﻄﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺘﻲ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻼﺳﺘﻌﻤﺎر.

وﻗﺪ ﺗﺄﺛﺮ ﻫﺬا اﻟﻨﺰاع ﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮى ﻣﺪاً وﺟﺰراً ﺑﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻟﺤﺮب اﻟﺒﺎردة وﺗﺠﺎذب ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﺪول اﻻﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ و اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮى ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺒﺆرة ﻣﻦ ﺑﺆر اﻟﺘﻮﺗﺮ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻮﻃﺊ ﻗﺪم ﻣﻮاﺗﻴﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻨﺎﻓﻊ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ وﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻴﻊ داﺋﺮة اﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎت اﻟﺠﻴﻮ – اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺨﺼﻮﺻﻴﺘﻬﺎ اﻟﺤﻀﺎرﻳﺔ ﻛﺎﻣﺘﺪاد ﻟﻠﺸﺮق اﻟﻌﺮﺑﻲ وﻟﻤﻮﻗﻌﻬﺎ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ اﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻛﻨﻘﻄﺔ ﺗﻤﺎس ﺑﯿﻦ اوروﺑﺎ واﻓﺮﻳﻘﻴﺎ.

ﮐﻤﺎ ﮐﺎن ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻋﲆ ﻣﺴﻴﺮة دول اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﻲء اﻟﺬي ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻃﻤﺤﺖ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ إﱃ إﻗﺎﻣﺔ ﻣﻐﺮب ﻋﺮﺑﻲ ﻣﻮﺣﺪ و ﻣﺘﮑﺎﻣﻞ ﺟﻐﺮاﻓﯿﺎ واﻗﺘﺼﺎدﻳﺎ، ﻓﻲ زﻣﻦ اﺻﺒﺢ ﻓﻴﻪ اﻟﺘﻜﺘﻞ واﻟﺘﺸﺎرك واﻻﻋﺘﻤﺎد اﻟﻤﺘﺒﺎدل أدوات ﻻﻣﺤﻴﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﺪﺧﻮل اﻻﻟﻔﻴﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﻤﻌﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻓﻜﺎن أن ﺗﻀﺎﻓﺮت ﻋﻮاﻣﻞ ﻋﺪة ﻣﻨﻬﺎ ﻧﺰاع اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺻﻤﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺸﺮوع وﺣﺪوي ﻳﺘﺄﺳﺲ ﻋﲆ ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ وﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ اﻟﺜﻮاﺑﺖ اﻟﺤﻀﺎرﻳﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ واﻟﻠﻐﺔ واﻟﻤﻮروث اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ. وﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻘﻠﺐ اﻟﻤﻮاﻗﻒ وﺗﻨﺎﻗﺾ اﻟﻄﺮوﺣﺎت ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻲ اﻟﻨﺰاع ﺣﺎوﻟﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻣﻨﺬ 1966 إﻳﺠﺎد ﺣﻞ ﻟﻠﻤﺸﻜﻞ وﺗﻤﻜﻴﻦ ﺷﻌﺐ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺼﻴﺮه.

ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻤﻌﻬﺪ ﺑﻮﺗﺸﺎك ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وﺟﺎﻣﻌﺔ ﺟﻮن ﻫﻮ ﻳﻜﺲ، ﺣﻮل اﻷﻫﻤﻴﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﺸﻤﺎل أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﺬي ﻧﺺ ﻋﲆ اﻫﻤﻴﺔ اﻟﻤﻐﺮب اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﺷﻨﻄﻦ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎ وﺳﻴﺎﺳﻴﺎ وأﻣﻨﻴﺎ ، ﻫﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻳﻌﺘﺒﺮ أن أي ﺗﻘﺪم ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ أﻓﻖ اﻻﻧﺪﻣﺎج ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﺑﻌﻴﺪاً ﻋﻦ ﺗﺴﻮﻳﺔ او ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻞ اﻟﺼﺤﺮاء ، ﻓﻬﻲ اﻟﻤﻌﺮﻗﻞ اﻟﻮﺣﻴﺪ واﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻼﻧﺪﻣﺎج اﻟﻤﻐﺎرﺑﻲ ، واﻟﺬي أﺻﺒﺢ ﻳﺆرق اﻟﺪول اﻟﻌﻈﻤﻰ ، اﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻼﻟﺘﻔﺎت اﱃ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﻤﺎل أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ و ﺗﻘﻮﻳﺘﻬﺎ ﻛﺈﻗﻠﻴﻢ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻗﻮي وﻣﻨﺪﻣﺞ ﻓﻲ اﻃﺎر اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ وﻣﺘﻘﺪم ﻋﲆ ﺑﺎﻗﻲ اﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻟﻴﺸﻜﻞ ﻧﻤﻮذﺟﺎ ﻳﺤﺘﺬى ﺑﻪ ، وﻟﻦ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻛﺬﻟﻚ دون ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻞ اﻟﺼﺤﺮاء .

ﺗﻘﻮم اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﻠﺤﻞ ، ﻋﲆ أﺳﺎس ﺧﻄﺎب ﺳﺎﺑﻖ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎراك اوﺑﺎﻣﺎ  ﻓﻲ 19  ﻣﺎي 2011  اﻟﺬي  أﻋﻠﻦ  ﻓﻴﻪ  ان  اﻣﺮﻳﻜﺎ  ﺗﺪﻋﻢ  اﻻﺻﻼﺣﺎت “اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ وﺷﻤﺎل أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻠﺒﻲ اﻟﻄﻤﻮﺣﺎت  اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ  ﻟﻠﻨﺎس  اﻟﻌﺎدﻳﻴﻦ  وﻟﻴﺲ  اﻟﺸﻌﺐ  ﺑﺎﻟﻤﻔﻬﻮم  اﻟﻨﺨﺒﻮي، ﻓﺎﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﲆ اﻻﺻﻼح واﻟﺘﻐﻴﻴﺮ وﻟﻴﺲ ﻋﲆ اﻻﺳﺘﻘﺮار  ﺑﺎﻟﻤﻔﻬﻮم اﻟﺴﺎﺑﻖ واﻟﺬي ﻳﻘﻮم ﻋﲆ اﻟﺨﻮف ﻣﻦ ﺗﻬﺪﻳﺪ اﻻرﻫﺎب واﻟﺤﺮب اﻻﻫﻠﻴﺔ، واﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﺮر ﻣﻦ اﻧﻌﺘﺎق اﻻﻧﺴﺎن اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﻘﺪ أﻧﺘﻬﻰ ﻋﺼﺮ ﺗﺤﺎﻟﻒ اﻻدارة  اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ.

ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2016 دﻋﻤﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ دﻋﻮة ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻓﻲ إﺟﺮاءاﺗﻬﺎ ﻟﻠﻌﻮدة اﻟﻔﻮرﻳﺔ ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ واﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ اﱃ دﻳﺎرﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﻟﻬﻢ اﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺧﻴﺎراﺗﻬﻢ ﻓﻲ أﻓﻖ ﺗﻮﺟﻴﻬﻬﻢ اﱃ اﻻﺳﺘﺸﺎرة اﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ .

ﻛﻤﺎ ﻃﺎﻟﺒﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻗﺒﻞ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﲆ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺼﻴﺪ اﻟﺒﺤﺮي ﺳﻨﺔ 2018

اﱃ ﺿﺮورة اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﲆ دﻣﺞ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ ﺷﺮق وﻏﺮب اﻟﺠﺪار اﻟﻌﺎزل واﻻﺷﺮاف ﻋﲆ وﺻﻮل ﻛﻞ اﻟﻌﻮاﺋﺪ إﱃ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺪم – ﺟﻮن ﺑﻮﻟﺘﻮن ، ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎب “اﻻﺳﺘﺴﻼم ﻟﻴﺲ اﺧﺘﻴﺎرا ” اﻟﺼﺎدر ﺳﻨﺔ 2007 – ورﻗﺔ ﺗﺪﻋﻮا إﱃ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺳﻼم ﻧﻬﺎﺋﻲ ﺑﺨﺼﻮص ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺼﺤﺮاء، وﻟﻦ ﻳﺘﺄﺗﻰ ذﻟﻚ اﻻ ب:

اﻻﻋﺘﺮاف ﺑﺎﻟﺘﻤﺜﻴﻞ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﺮف ﺟﺒﻬﺔ اﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎرﻳﻮ.  رﻓﻊ اﻟﺘﻮاﺟﺪ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﻟﻠﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ ﻟﻠﺤﺪ اﻻﻗﺼﻰ.

اﺳﻬﺎم اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻓﻲ ﺑﻨﺎء اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﻤﺜﻠﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ اﻟﺼﺤﺮاوي. ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺟﻮن ﺑﻮﻟﺘﻮن ﻛﺎن ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ ﻋﲆ ﺷﺮوط ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺘﺎﻣﻴﻦ ﻋﻮدة اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﺿﻤﺎن اﻣﻨﻬﻢ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﺎه ﺟﻮن ﺑﻮﻟﺘﻮن

ﺑﺎﻟﻤﻬﻤﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺒﻌﺜﺔ واﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻠﻴﻒ اﻷﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ﺑﻤﻬﻤﺔ اﻋﺎدة ﻫﻴﻜﻠﺔ اﻟﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ وﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت إﱃ اﻟﺤﻞ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺼﺤﺮاء .

أﻣﺎم ﻫﺬه اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﻛﺎن ﻟﺰاﻣﺎ أن ﻳﺘﺤﺮك اﻟﻤﻐﺮب ﺑﺈﺟﺮاءات ﻋﲆ اﻻرض ﻟﺪﻋﻢ ﻣﺒﺎدرﺗﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ واﻟﺘﻲ ﻗﺪم ﺑﺸﺄ ﻧﻬﺎ ﺗﺼﻮره ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻴﻦ وﺳﺘﺔ ﻓﺼﻮل ﻓﻲ ﻟﻘﺎء ﻟﺸﺒﻮﻧﺔ ﺑﺘﺎرﻳﺦ 2018 ، ﻣﻊ اﻟﻤﺒﻌﻮث اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻸﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻟﺴﻴﺪ ﻫﺎﻧﺰ ﻛﻮﻟﻬﺮ ، ﺣﻀﺮه ﻋﻦ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻤﺜﻠﻮ ﺟﻬﺔ اﻟﻌﻴﻮن – اﻟﺴﺎﻗﻴﺔ اﻟﺤﻤﺮاء وﺟﻬﺔ واد اﻟﺬﻫﺐ .

ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻧﺘﻘﺎل اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ، ﻓﻤﻨﺬ 2009 وﻫﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﲆ ﺗﻤﺮﻳﺮ اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟﻠﺼﺤﺮاء ﻋﺒﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻪ، ﻣﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﻧﻪ أن ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ وﺿﻊ ﻋﻼﻗﺔ اﻻﻗﻠﻴﻢ وﺑﺎﻗﻲ اﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﻓﻲ ﺳﻠﻢ أﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ، ﻓﻘﺎم ﺑﻮﺿﻊ ﺧﻄﺔ ﺗﺮﻣﻲ إﱃ دﺧﻮل اﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺗﻬﻲء ﺑﻨﻴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ إﱃ ﺣﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء، وﺣﻜﻢ ﺟﻬﻮي ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ ﺗﺮاب اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺬات اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺬي ﻳﺼﺎدق ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﻣﻦ ﻏﻴﺮ زﻋﺰﻋﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮار، وﻣﻦ أﻫﻢ ﻣﺸﺎرﻳﻊ ﻫﺬا اﻻﻧﺘﻘﺎل :

ﺧﻔﺾ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻔﺴﺎد ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻻﻣﺘﻴﺎزات اﻟﻤﻮروﺛﺔ ﺑﺎﻹﻗﻠﻴﻢ )اﻧﻈﺮ ﺧﻄﺎﺑﻲ اﻟﻤﺴﻴﺮة 2014/2018 (

ﻧﻬﺞ ﺳﻴﺎﺳﺔ وﻗﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ اﻟﺘﻤﺮد اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ.

ﺧﻔﺾ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﻤﻜﻦ ﻟﻠﻌﻨﻒ إﱃ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺼﻔﺮ.

ﻓﺎﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ اذن دﻋﻤﺖ وﻣﻌﻬﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﺰﻣﺎت اﻟﺘﺤﻮل اﻻرادوي ﻣﻦ ﻃﺮف اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﺤﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻣﻮﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ، ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺎﺳﺘﻔﺘﺎء ﻣﻦ اﺟﻞ اﻋﺘﻤﺎده ﻛﺤﻞ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﺸﻜﻞ .

أﻣﺎ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﺘﺮﻛﺖ اﻷورﺑﻴﻴﻦ ﻣﺪة ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ ﻓﺘﺮة )ﺟﻮن ﺑﺎﻳﺪن( ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﲆ ﻓﺸﻞ اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ، واﻻﻧﺘﻘﺎل إﱃ اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ، ﻓﺎﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺮﻳﺪ اﻟﺤﺴﻢ ﻓﻲ ﻧﻘﻂ ﺗﻤﻮﻗﻊ ﺑﺎﻟﻐﺮب اﻻﻓﺮﻳﻘﻲ واﻟﺴﺎﺣﻞ ﻗﺒﻞ اﻟﺘﻘﺪم إﱃ اﺣﺘﻮاء أﻛﺒﺮ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ، ﻓﺘﻜﻮن اﻟﺒﻴﺌﺔ  ﻛﻔﻴﻠﺔ  ﺑﻘﻴﺎدة  أﻣﺮﻳﻜﺎ  ﻟﻤﺴﻠﺴﻼت  اﻟﺴﻼم  اﱃ  ﺟﺎﻧﺐ  اﻻﻣﻢ  اﻟﻤﺘﺤﺪة .  ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب، أﺻﺒﺢ أﻣﺎم ﺧﻴﺎرﻳﻦ، إﻣﺎ اﻟﺬﻫﺎب ﺑﺸﻜﻞ إرادوي ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﺮﺣﻪ ﻋﻠﻴﻪ  اﻻوروﺑﻴﻮن ، أو اﻟﺬﻫﺎب إﱃ اﻟﺤﻞ ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﻣﻊ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻣﺎ أﻗﺘﺮﺣﻪ اﻟﻤﻐﺮب ﻋﲆ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ .

ﻓﺎﻟﻘﺮار اﻻﺧﻴﺮ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ 2797 ﻳﻮﺻﻲ ﺑﺈﻃﻼق ﺟﻮﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮب وﺟﺒﻬﺔ اﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎرﻳﻮ، وﺳﺘﻜﻮن ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﻧﺴﺎ وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺣﺎﺿﺮﺗﺎن ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﺨﻄﻮات اﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻟﺨﻄﻮات اﻟﻤﻐﺮب ﻧﺤﻮ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ، أي وﺿﻊ إﻃﺎر ﻟﻠﺤﻞ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮاء .

ﻓﺈﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻌﻨﻴﺔ ﺑﻘﻀﻴﺔ اﻟﺼﺤﺮاء ، ﻓﻬﻲ اﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﺼﺤﺮاء واﻟﻄﺮف اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﺬي ﻧﻘﻞ اﻻدارة إﱃ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ، أﻣﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﻬﺪت ﺳﺎﺑﻘﺎ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﺼﺎرم ﻟﻘﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﺼﺤﺮاء.

ﻓﺎﻷوروﺑﻴﻮن ﻫﻢ ﻳﺘﺤﺮﻛﻮن ﻟﻄﺮح ﻣﺸﻜﻞ اﻟﺜﺮوات اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ، ﻓﺎﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻻوروﺑﻴﺔ ﻫﻲ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻟﻸﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺮﻏﺐ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻓﻲ اﻟﺘﻘﺪم ﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺣﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن وﻟﺘﺠﺎوزﻫﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﻻﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺜﺮوات اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ .

ﻓﺄﻣﺮﻳﻜﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻀﺮورة ﺗﺪﺷﻴﻦ اﻟﻮﺿﻊ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ، ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ. اﻟﻼﺟﺌﻮن

اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻮن ﻣﻦ اﻟﻌﻮدة واﻻﺧﺘﻴﺎر وﻋﺪم ﻓﺮض أي ﺣﻞ اﻻ ﺑﺎﻟﺘﻮاﻓﻖ، ﻛﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﲆ ذﻟﻚ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻓﻲ إﻃﻼق ﻧﻔﺲ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺤﻘﻮق اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎن واﻟﻘﺪرة ﻋﲆ ﺗﻤﻜﻴﻦ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻧﺘﺨﺎب اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻮن ﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻬﻢ وإدارة ﻟﺸﺆوﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺎم اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت .2026

وﺗﺮﻏﺐ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ، ﺑﺘﻤﻜﻴﻦ ﻗﻮاﺗﻬﺎ وﻃﺎﻗﻤﻬﺎ اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ اﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎت اﻟﺘﻲ ﻛﻔﻠﻬﺎ ﺑﺮﺗﻮﻛﻮل وﻗﻒ إﻃﻼق اﻟﻨﺎر و ﻣﺎ ﺗﺒﻌﻪ .

ﻓﺎﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻷﻣﻤﻴﺔ ﻫﻲ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ وﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻟﻬﺎ دور ﻓﻲ إﺟﺘﺮاح ﻃﺮق اﻟﺤﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻞ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ إﺣﺘﺮام اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ذي اﻟﺼﻠﺔ وﻫﻨﺎك ﺗﺮﺗﻴﺒﺎت ﺟﺪﻳﺪة دون ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻻﻣﻤﻴﺔ، ﺗﺆﻛﺪ ﻋﲆ رﻏﺒﻪ ﺗﻮاﻓﻘﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮب واﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺑﺎﻗﻲ اﻟﺪول اﻟﻜﺒﺮى ﻧﺤﻮ:

ﻋﺪم اﻟﻮﺻﻮل اﱃ ﺳﻴﻨﺎرﻳﻮ اﻟﺤﺮب ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء.  اﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﻣﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ.

اﻻﻳﻤﺎن ﺑﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ أي ﻣﻬﺔ ﻣﻮﻛﻮﻟﺔ ﻟﻠﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺘﻤﻜﻦ  اﻟﻤﺒﻌﻮث  اﻟﺸﺨﺼﻲ  أو  اﻟﻤﻤﺜﻞ  اﻟﺸﺨﺼﻲ  ﻓﻲ  ﻣﻬﺎﻣﻬﻤﺎ  اﻟﻤﻨﺴﺠﻤﺔ واﻟﻤﺤﺪدة ﻟﻜﻞ ﻃﺮف ﻣﻦ اﻟﻨﻔﺎذ إﱃ أي اﺟﺮاء دون اﻟﻌﻮدة إﱃ اﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ اﻟﻤﺬﻛﻮرة،  وﻋﻠﻴﻪ ﻳﻤﻜﻦ اﻋﺘﺒﺎر اﻻﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ دون ﺣﻖ اﻻﻧﻔﺎذ اﻻ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮع اﱃ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ.

Siam

اﻟﻤﻐﺮب ﻳﺤﺘﺎج إﱃ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﺒﺎدرﺗﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻛﻲ ﻻ ﺗﻜﻮن ﻣﺮﺣﻠﺔ أوﱃ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﺟﻴﻤﺲ ﻳﺒﻜﺮ(2003) ، ﻓﻠﻘﺎء اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ واﻟﻤﺒﻌﻮث اﻻﻣﻤﻲ ﻣﻊ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺳﻨﺔ 2013 ﺑﺎﻟﻌﻴﻮن ، ﻫﻮ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ ﻣﻨﺎﺿﻠﻲ اﻟﺪاﺧﻞ ﻋﲆ ﺗﺴﺮﻳﻊ اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء، وﻫﺆﻻء ﺳﻴﺴﻬﻠﻮن ﻣﻦ ﺗﻨﺰﻳﻞ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ودﺧﻮل اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﺗﻤﻜﻴﻦ ﻗﻴﺎدة اﻟﺨﺎرج ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎوض ﻋﲆ اﻟﺤﻞ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ.

ﻓﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺧﺎص ﻋﺮض ﺳﻨﺔ 2013 ، ﺳﻴﻨﺘﻘﻞ ﻣﻄﻠﺐ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺻﻼﺣﻴﺎت اﻟﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ ﻟﺤﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن إﱃ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺑﻀﻤﺎﻧﺎت أﻣﻤﻴﺔ وأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ، ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺰع ﺻﻼﺣﻴﺎت ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ %80 ﻣﻦ اﻻدارة اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺘﻤﻲ وﺗﺎم.

ﻓﻔﻲ ﺗﻄﻮر واﻗﻌﻲ ﻟﻠﺤﻞ ، وﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻨﺰﻳﻞ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ، ﻗﺮر اﻟﻤﻐﺮب دﻋﻢ اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ واﻻﻣﻤﻴﺔ ﻟﺤﻞ اﻟﻨﺰاع ، ﻣﻦ ﺧﻼل رﺑﻂ ﻣﺒﺎدرﺗﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت ﺑﻞ ﺑﻤﻨﻄﻮق ﻗﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ،

ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب ﻗﺮر اﻟﺪﺧﻮل ﻓﻲ ﺣﻞ ﻣﻘﺒﻮل ﻟﺪى اﻻﻃﺮاف ﻣﻦ ﺧﻼل اﻋﻼﻧﻪ ﻋﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺣﻜﻤﻪ اﻟﺬاﺗﻲ ﻣﻦ داﺧﻞ اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ -اﻻﻣﻤﻴﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻤﻞ أﻣﺮﻳﻜﺎ واﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻋﲆ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺨﻄﻄﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ وﺿﻤﺎن ﻋﺪم ﻋﺮﻗﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﺮف اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ .

ﻓﺎﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﱃ ﻋﻦ ﺗﺄﻣﻴﻦ دوﻟﻲ ﻟﻤﺴﻠﺴﻞ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، ﻷن اﻟﺨﻄﻮات اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﺗﻔﺎوﺿﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ وﺣﺎﺳﻤﺔ ﺗﺆﻛﺪ ﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ وﺟﺪﻳﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ .

ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب ﻓﻀﻞ اﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﺑﺮاﻏﻤﺎﺗﻴﺎ ﺑﻜﻞ اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ واﻟﺠﺪﻳﺔ ﻹﻧﺠﺎز ﺣﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻳﻜﻮن اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﻮن ﻣﺴﺘﺄﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻏﻴﺮ أن اﻟﻘﺪرة ﻋﲆ وﺿﻊ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺗﺤﺖ ﺷﺒﻜﺔ أﻣﺎن ودﻋﻢ دوﻟﻲ ﻻ ﻳﻨﻔﻲ ﻓﻲ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻟﻌﻮدة إﱃ ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻫﻲ وﺣﺪﻫﺎ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻀﻊ ﺳﻘﻔﺎً ﻣﻮﺳﻌﺎً ﺟﺪاً ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ، وﻫﻮ ﺧﻴﺎر ﻣﺘﻘﺪم ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻣﺒﺴﺘﺮ ﻳﻄﺮﺣﻪ اﻟﻤﻐﺮب ودوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻫﺬه اﻟﺨﻄﻮة ﻧﺤﻮ اﺳﺘﻘﺮار اﻟﺤﻞ اﻟﻌﺎدل ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺪرﺟﺔ ﺷﻲء ﻣﻬﻢ ، ﻓﻲ ﻧﻈﺮ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﱃ ﺿﻤﺎﻧﺎت ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻧﺤﻮ ﺣﻞ ﻳﺴﺘﻘﺮ ﻟﺴﻨﻮات أو ﻟﻔﺘﺮة اﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻋﲆ اﻻﻗﻞ، وان ﻛﺎن ﻃﻤﻮح اﻟﻤﻐﺮب ان ﻳﻜﻮن اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺣﻼ داﺋﻤﺎ و ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻓﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻫﻲ ﻣﻦ ﻳﺸﺮف ﻋﲆ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ إدارﺗﻬﺎ ﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻘﺮارات ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ، ودﻋﻢ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻔﺎوﺿﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻟﻠﻮﺻﻮل ﻋﺒﺮ اﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ إﱃ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻞ.

اﺗﺨﺬت اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة آﺧﺮ اﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺎ ﻣﻦ اﺑﻌﺎد اﻟﺤﺠﺞ اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺪﱃ ﺑﻬﺎ ، وﻗﺮرت واﺷﻨﻄﻦ اﺳﺘﻨﻔﺎذ اﻻﻟﻴﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة .

وﺗﻘﺮر ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻔﺎوﺿﻴﺔ، وﺗﻤﻜﻴﻦ اﻟﻤﺒﻌﻮث اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻸﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻣﻦ إزاﻟﺔ ﻛﻞ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎره ، وﻋﺪم ﺗﻤﻜﻴﻦ أي ﻃﺮف ﻣﻦ ﺣﺠﺞ إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق، ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺮﻳﺐ آﺧﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ ﻗﺒﻞ اﻻﻧﺘﻘﺎل إﱃ ﺗﻐﻴﻴﺮ إﻃﺎر اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت اﻟﺬي أﻋﺘﻤﺪه ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ﻣﻨﺬ 2007 وﻫﻲ آﺧﺮ ورﻗﺔ ﻟﺪى  اﻟﻤﻐﺮب ، ﻓﺎﻟﻔﺮﺻﺔ ﺿﺎﻏﻄﺔ ﻋﲆ اﻟﻤﻐﺮب ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎزﻻت ﻣﺆﻟﻤﺔ ، وﻻ ﻣﺠﺎل ﻟﻠﻘﺒﻮل ﺑﻤﺒﺮرات ﺟﺪﻳﺪة ﻓﺎﻟﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻻﻣﻤﻲ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ورﻗﺔ ﺣﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن  ﻫﻲ  اﻟﺘﻄﻠﻊ  إﱃ  ﻋﺪم  اﺳﺘﻨﺰاف  اﻟﺜﺮوة  اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ  ﻟﻺﻗﻠﻴﻢ  اﻟﻤﺘﻨﺎزع  ﻋﻠﻴﻪ وﺗﻤﻜﻴﻨﻪ ﻣﻦ ﺗﻮزﻳﻊ ﻋﺎدل ﻟﺜﺮوﺗﻪ ﺑﻨﻰ أﺑﻨﺎﺋﻪ، ﻓﺤﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن ﺗﻨﺴﺤﺐ ﻋﲆ اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ  اﻻﺻﻠﻴﺔ، وﻛﺬا ﻋﲆ اﻟﻘﺎدﻣﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺸﻤﺎل، ﻟﻜﻦ اﻟﺤﻮار ﻗﺪ ﻳﺘﺄﺳﺲ ﻋﲆ اﻟﺤﻘﻮق اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻹﻧﺴﺎن اﻻﻗﻠﻴﻢ أو اﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻟﻺﻗﻠﻴﻢ.

ﺗﻨﺘﻈﺮ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة أن ﺗﻌﻤﻞ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ – اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻗﺒﻞ اﺳﺘﺼﺪار ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ (2797) ، ﻋﲆ ﺧﻠﻖ اﻻﻓﻖ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ واﻟﻤﺮﺗﻘﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﲆ اﻟﺬﻫﺎب ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻧﺤﻮ ﺧﻄﻮات ﺟﺎدة وﺣﺎﺳﻤﺔ.

ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب ﻗﻄﻊ ﻣﻊ ﻣﺨﻄﻂ اﻟﺠﻬﻮﻳﺔ اﻟﻤﻮﺳﻌﺔ أو اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ، وﻫﻮ ﻳﻬﺪف إﱃ إﻗﺮار ﺣﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻣﻮﺳﻊ، وﺑﻤﻌﺎﻳﻴﺮ دوﻟﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪاً ﻋﻦ ارﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺄي دﻳﻨﺎﻣﻴﺔ داﺧﻠﻴﺔ ، ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ  ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎت 2026 ، اﻟﺘﻲ ﻗﺮرت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ) ﺣﻜﻮﻣﺔ أﺧﻨﻮش( ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻮاﻟﺒﻬﺎ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺿﻤﻦ ﺗﺴﻮﻳﺎت واﻗﻊ اﻟﺤﺎل ﻣﻊ ﺻﺤﺮاوي اﻟﺪاﺧﻞ ﺑﺈﻗﻠﻴﻢ اﻟﺼﺤﺮاء.

وﻳﺴﻌﻰ اﻟﻤﻐﺮب إﱃ دﺳﺘﺮة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﺬي أﻗﺘﺮﺣﻪ ﻋﲆ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ ، ﻛﻲ ﺗﻨﺘﻘﻞ اﻟﻤﺒﺎدرة ﻣﻦ “اﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ “ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﺻﻄﻼح اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ إﱃ “اﻟﻤﺒﺎدرة ذات اﻟﻤﺼﺪاﻗﻴﺔ” ﻛﻤﺎ أﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ، ﻫﺬا اﻷﺧﻴﺮ اﻟﺬي ﻳﺸﺠﻊ

آﻟﻴﺎت  داﺧﻠﻴﺔ  ﻟﻠﻤﻐﺮب  ﻛﺎﻟﻠﺠﻨﺘﻴﻦ  اﻟﺠﻬﻮﻳﺘﻴﻦ  ﻓﻲ  اﻟﻌﻴﻮن  واﻟﺪاﺧﻠﺔ  اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺤﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن ، ﻟﻴﺼﻞ اﻟﻤﺴﺎر ﺑﺎﻟﺘﺘﺎﺑﻊ إﱃ دﺳﺘﺮة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ  ﻟﻠﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ، وﻫﻲ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻫﻴﻜﻠﻴﺔ ﻻﺳﺘﻴﻌﺎب اﻟﺘﻄﻮرات

واﻟﻀﻐﻮط اﻟﻤﺘﻮاﺻﻠﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة.

ﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻟﺘﻄﻮر اﻻﺧﻴﺮة ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ اﻟﺪاﻋﻢ م ﻟﻸﻟﻴﺎت اﻻدارﻳﺔ اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﺤﻞ، وﻓﻲ ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﲆ اﻟﺘﺤﻮل ﻧﺤﻮ اﻃﺎر اداري ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻻﻧﺴﺎن  اﻟﺼﺤﺮاوي ﻓﻲ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﲆ ﺣﻘﻮﻗﻪ وﺛﺮواﺗﻪ .

ﻓﺎﻟﻤﻐﺮب ﻟﻢ ﻳﺸﺘﺮط ﻓﻲ ﻃﺮﺣﻪ ﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ أﻳﺔ ﺷﺮوط، وﻟﻢ ﻳﺪاﻓﻊ ﻋﻦ ﻋﺪم ﻣﺮاﺟﻌﺔ إﻃﺎر ﻫﺎ اﻟﻤﺮﺟﻌﻲ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2007،ﻹﻋﻄﺎء ﻓﺮﺻﺔ اﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﺠﻌﻞ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺧﻴﺎرا ﺗﻔﺎوﺿﻴﺎً وﺣﻴﺪاً ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻃﺮح اﻻﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ إﻃﺎر اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت .

ﺗﻌﺪﻳﻞ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻹدراج اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ وﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﱃ ﻓﻴﺪراﻟﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻫﺎﻣﺶ ﻣﻨﺎورة ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺿﺮورة وﻟﺬﻟﻚ رﺑﻂ رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻨﻜﻴﺮان ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ واﻟﻀﺮورة وﻟﻴﺲ اﻟﻤﻨﺎورة .

وﺗﻄﺮح إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻲ ﺳﺆال ﻋﻦ ﻫﻞ اﻟﺤﺎق أراﺿﻲ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﻮل اﻟﺼﺤﺮاء ﻓﻜﺮة ﺻﺎﺋﺒﺔ / أم ﻣﻦ ﺷﺄن ﻫﺬا اﻻﻟﺤﺎق ان ﻳﻜﻮن ﺗﻔﺮﻳﻄﺎ إﺿﺎﻓﻴًﺎ ﻟﺘﺮاب اﻟﻮﻃﻦ ، ﻷن اﻟﻘﻨﺎﺑﻞ اﻟﻤﺰروﻋﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﻠﻴﻢ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﻚ ؟

ﻓﻤﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﻲ اﻟﻘﻮل ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ أراﺿﻲ أﺻﻴﻠﺔ ﻻراﺿﻲ ﻣﺘﻨﺎزع ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ، وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺴﻬﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﻌﻤﻴﻢ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻤﺼﻴﺮ ﻋﲆ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﻪ اﻟﻤﻐﺮب ﻃﻮﻋﺎ. واﺷﻨﻄﻦ دﻋﻤﺖ ﺧﻄﻮات اﻟﺤﻜﻢ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ، ﻓﺠﻮن ﻛﻴﺮي ، وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻗﺎل ﺑﻀﺮورة دﻋﻢ اﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻣﻦ أﺟﻞ اﻻﻣﻦ ودﻋﻢ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻼﻧﻔﺠﺎر.

إن وﺿﻊ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺪول آﺧﺮ ﻓﺮﺻﺔ اوروﺑﻴﺔ، وﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ – ﻓﺮﻧﺴﻴﺔ اﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﻞ ، ﺳﻴﺤﺮك اﻟﺮﺑﺎط اﱃ اﻻﻣﺎم ﻟﺤﻠﺤﻠﺔ اﻟﻤﺸﻜﻞ ﻋﲆ اﻷرض  )اﻋﻼن ﻣﺎ ﻛﺮون ﻣﻦ داﺧﻞ ﻗﺒﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ( ﻋﻦ دﻋﻢ ﺧﻄﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻟﻠﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ، وﻗﺪم اﻟﻤﻐﺮب ﺿﻤﺎﻧﺎت ﻟﺤﻠﻴﻔﻴﻪ اﻷوروﺑﻴﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﺷﺠﻊ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﲆ ﺗﺒﻨﻲ ﻓﻜﺮة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ )أﻧﻈﺮ اﻟﻤﺴﻮدة اﻻﺻﻠﻴﺔ ﻗﺒﻞ اﻗﺮار ﻗﺮار (2797) ﺗﺄﻛﺪ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ) (2797، أن %99 ﻣﻦ أوراق اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء أﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ، ﻓﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ رﺋﺎﺳﻲ ﻓﺮﻧﺴﻲ ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻔﺮﻧﺴﺎ أن ﺗﻀﻤﻦ ﺧﻄﻮط ﺣﻤﺮاء ﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻛﻲ ﺗﻜﻮن ﻣﺴﺘﺠﻴﺒﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ.

ﻓﺄﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺮى ﻓﻲ إدارة اﻟﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ اﻟﻜﺜﻴﻔﺔ واﻟﻌﻤﻴﻘﺔ واﻟﻮاﺳﻌﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ )ﻛﻮﺳﻮﻓﻮ( ﻣﻊ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة – ﺣﻼً ﻟﻨﺠﺎح اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ، ﻓﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻀﻐﻮط ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺗﻘﺪم اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ – اﻻﻣﻤﻴﺔ ﻟﻠﺤﻞ ، واﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻮا إﱃ ﺣﻮار ﻣﺒﺎﺷﺮ وﺗﺆﻛﺪ ﻋﲆ ﻣﺴﻠﺴﻞ اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺘﻮاﺻﻞ وﺗﺘﺮاﻛﻢ.

ﻓﺒﺎرﻳﺲ ﻫﻲ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﺴﻘﻮف ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ، وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺳﻮى ﻟﻮاﺷﻨﻄﻦ اﻟﻀﻐﻂ ﻋﲆ اﻟﺮﺑﺎط ﻟﻠﻮﺻﻮل إﱃ ﻣﺎ دون اﻟﺪوﻟﺔ وﻣﺎ ﻳﺘﺠﺎوز اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻤﺒﺴﺘﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺘﺮﺣﻪ اﻟﻤﻐﺎرﺑﺔ ﻧﺤﻮ ﺣﻜﻢ ذاﺗﻲ ﻣﻮﺳﻊ ﺑﺈﺷﺮاف أﻣﻤﻲ ، وﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﺮى أن اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت وﺣﺪﻫﺎ

ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﻔﻀﻲ إﱃ اﻟﺤﻞ اﻟﺪاﺋﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء. ﻓﻀﻐﻂ اﻟﻤﻐﺮب ﻟﺘﻜﻮن ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻣﻊ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ، ﻳﻔﻴﺪ ﻋﺪم ﺗﺤﻮﯾﻞ ﻣﺒﺎدرﺗﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ إﱃ اﻗﺘﺮاح ﺛﺎﻧﻲ ﻣﻊ اﻗﺘﺮاح اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء.

ﻓﻔﺮﻧﺴﺎ ﺗﺪﻋﻮا إﱃ دﺧﻮل اﻟﻤﻐﺮب ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ وﻣﻠﻤﻮس ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﲆ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺒﺎدرﺗﻪ ﺑﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة . و ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﻘﺎرﺑﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮدﻫﺎ أﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻓﺎﻟﺼﺤﺮاوﻳﻮن ﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ إدارة ﺛﺮوات اﻗﻠﻴﻤﻬﻢ وﻳﺪاﻓﻌﻮن ﻋﻦ اﻻﻧﺴﺎن اﻟﺼﺤﺮاوي ﻓﺒﺎرﻳﺲ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ اﻟﺘﻘﺪم اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻤﻮﺳﻊ ، ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﻓﻘﻂ ﺑﺘﻘﻠﻴﻞ ﻫﺠﺮة ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻰ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﻴﻦ اﱃ اﻟﺼﺤﺮاء ﻻﺳﺘﻴﻌﺎب اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻟﻘﺎدﻣﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻴﻤﺎت ) ﺗﻨﺪوف ( ، ﺑﻞ أﻳﻀًﺎ ﻓﻲ ﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺪوﻟﻲ ﻹﺧﺮاج اﻻﻗﻠﻴﻢ ﻣﻦ أي ﺗﻮﺗﺮات ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ.

ﻓﻔﺮﻧﺴﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﲆ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ إﱃ ﻣﺒﺎدرة ﺻﺎدﻗﺔ وﺟﺪﻳﺔ وﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﺟﺪﻳﺔ ﺑﺪون ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ دوﻟﻴﺔ ﻟﻬﺬه اﻟﻤﺒﺎدرة ، وﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﺻﺎدﻗﺔ دون ﺗﻨﺰﻳﻠﻬﺎ ﻋﲆ اﻷرض . ﻓﺎﻟﺘﻔﺎوض ﺣﻮل اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻳﻜﺘﺴﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ دوﻟﻴﺔ ، ﻛﻤﺎ أن دﺧﻮل اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ

ﻹﻧﺘﺎج ﻧﺨﺒﺔ ﺣﺎﻛﻤﺔ ﻟﻬﺬه اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ، وﻗﺪ وﻋﺪ اﻟﻤﻐﺮب ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺘﻨﺴﻴﻖ اﻟﺨﻄﻮات ﻣﻊ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺸﺄن اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ وﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻣﺘﻘﺪم ﻟﺤﻞ اﻟﻨﺰاع.

و ﻧﺨﻠﺺ إﱃ أن ﻣﺸﺮوع اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻳﺒﻘﻰ ﻏﻴﺮ ﻛﺎف ﻷﻧﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﺿﻤﻨﻴﺎ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ إﻣﺘﺪاده ﻋﲆ أﻃﺮاف أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﻤﻐﺮب ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﺸﺮوع ﺳﻴﻌﻘﺪ اﻻﻣﻮر أﻛﺜﺮ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺣﻠﻬﺎ ، ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻨﺢ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺼﺤﺮاء ﺣﻜﻤﺎ ذاﺗﻴﺎً ﻣﻮﺳﻌﺎً ، وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ اﻻﺣﺘﻔﺎظ ﺑﺒﺎﻗﻲ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﻤﺮﻛﺰة اﱃ اﺑﻌﺪ ﺣﺪ، ﻓﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب ﻫﻲ ﺷﺪﻳﺪة اﻟﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﺮﺑﺎط ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ان ﻣﻨﻄﻮق ﺧﻄﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻌﻬﺎ. ،وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻨﺬر ﺑﺨﻠﻖ ﻋﺪة ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﻤﺬﻛﻮر، ﻣﻦ  ﻗﺒﻴﻞ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﻣﻨﺢ ﻧﻔﺲ اﻟﺼﻼﺣﻴﺎت ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺮﻳﻒ أو اﻟﺸﺎوﻳﺔ أو ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ. وﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﺘﻈﺎر ردود ﻓﻌﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ ، ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ إﻣﻜﺎﻧﻚ أن ﺗﻤﻨﺢ ﻗﻄﻌﺔ ﺣﻠﻮى ﺛﻢ ﺗﻘﻮم ﺑﺎﺳﺘﺮدادﻫﺎ .

وﻳﻤﻜﻦ ﻣﻼﺣﻈﺔ أن اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻟﻠﺼﺤﺮاء، ﻣﺎزال ﻓﻲ ﻃﻮر اﻟﻤﺸﺮوع وﻣﻊ ذﻟﻚ ارﺗﻔﻌﺖ أﺻﻮات ﻓﻲ اﻟﺮﻳﻒ وﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻓﻲ أﺣﻘﻴﺘﻬﺎ ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻣﺰاﻳﺎ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻤﺰﻣﻊ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء .وﻻ ﻳﺨﻔﻰ أن وﺿﻌﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻘﺒﻴﻞ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺨﻠﻖ ﺗﻮﺗﺮات ، ﺳﻴﻤﺎ وأن اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﻌﺪا ﻹدارة ﺗﻮزﻳﻊ  اﻟﺴﻠﻄﺔ  ﻋﲆ  اﻟﻤﺴﺘﻮى  اﻟﺠﻬﻮي  ﻓﻲ  ﺑﻌﺪ  اﻟﺤﻜﻢ  اﻟﺬاﺗﻲ  ،  ﻓﻠﻴﺲ  ﻫﻨﺎك اﺳﺘﻌﺪاد ﺳﻴﺎﺳﻲ ، ﻓﻼ وﺟﻮد ﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎن ،ﻛﻤﺎ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ  ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﲆ ﺻﻼﺣﻴﺎت ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ )اﻧﻈﺮ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻣﺤﻤﺪ اوﺟﺎر ﻣﺆﺧﺮا(،

ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎك اﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﺪﺑﻴﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻋﲆ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻤﺮﻛﺰ ﻓﻜﻴﻒ اﻟﺤﺎل ﺑﺎﻟﺘﺪﺑﻴﺮ اﻟﺠﻬﻮي اﻟﺬي ﻳﺘﻄﻠﺒﻪ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻤﻮﺳﻊ.

اذن، ﻓﺎﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻟﻦ ﻳﻜﻮن ﻣﻮﻗﺘﺎً، وﻳﻜﻮن ﻋﻤﻠﻪ ﺗﺤﺖ اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻻﻣﻤﻴﺔ أو اﻟﺪوﻟﻴﺔ ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﺘﻐﻞ أي ﻇﺮف ﻳﻤﺮ ﺑﻪ اﻻﻗﻠﻴﻢ ، وﺗﻬﺪف ﻫﺬه اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ إﱃ ﺗﺤﻘﻴﻖ أول اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺑﺎﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﻄﺎﻗﻢ أﻣﻤﻲ وإدارة أﻣﻤﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ.

وﻳﻤﻜﻦ اﻟﻘﻮل أن اﻻﻣﺮ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ اﺗﺠﺎه ﻧﺎﻋﻢ ﻟﻨﻘﻞ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﻠﻴﻢ ﻋﺒﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ اﱃ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﻴﻦ )أﻧﻈﺮ ﻣﻨﻄﻮق اﻟﻘﺮار (2797 ، ﻓﻤﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻳﺴﻌﻰ أن ﻳﻜﻮن اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺑﻴﺌﺔ داﻋﻤﺔ ﻟﻠﺴﻼم اﻻﻗﻠﻴﻤﻲ . ﻓﻠﺴﻠﻄﺎت اﻻﻗﻠﻴﻢ ﻣﺜﻼً ﺣﻖ ﺗﻮﻗﻴﻊ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻻرﻫﺎب ﻣﻊ ﻛﻞ اﻟﺪول ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ .

وﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺎ أﺗﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ أﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ إﺳﻘﺎط اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﺔ اﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺳﻠﻄﺎت اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮة اﻻ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ .اﻟﺬي ﻣﻦ ﺣﻘﻪ وﺣﺪه اﻋﺎدة اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻓﻲ اﻻﻗﻠﻴﻢ. واﺑﻘﺎء اﻟﺼﺤﺮاء ﺗﺤﺖ ﺳﻠﻄﻪ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ﻋﺒﺮ اﻟﻤﻴﻨﻮرﺳﻮ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﻣﻮﺳﻌﺔ أو ﻋﺒﺮ ﻗﻨﻮات دوﻟﻴﺔ داﺋﻤﺔ ﻟﻀﻤﺎن اﻟﺴﻴﺮ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﺤﻴﺎة اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ.

وﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﺴﺠﻴﻞ اي ﻣﺸﮑﻞ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮاء ، ﯾﮑﻮن ﻣﻦ ﺣﻖ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ وﺣﺪه اﻟﺘﺪﺧﻞ، و اﻟﻘﻮات اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺒﻘﻰ ﻫﻲ ﺣﺎﻓﻈﺔ ﻟﻸﻣﻦ وﺳﻼﻣﺔ ﺣﺪود اﻻﻗﻠﻴﻢ ﻣﻦ أي  ﺗﺪﺧﻞ اﺟﻨﺒﻲ .

ان ﻗﺪر ﻣﺸﻜﻞ اﻟﺼﺤﺮاء ان ﻳﺘﻢ اﻟﺤﺴﻢ ﻓﻰ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻗﺒﻞ اﻋﻼن اﻟﻤﺒﺎدئ ، ﻓﻤﻦ ﺧﻼل ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ ) (2797 اﻟﺼﺎدر ﻓﻲ 31 اﻛﺘﻮﺑﺮ2025 ﻧﺴﺘﺸﻒ أن اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘًﺤﺪة ﻋﺎدت ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ إدارﺗﻬﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻋﲆ اﻟﻤﻠﻒ واﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ اﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺳﻘﻔﺎ ﺟﺪﻳﺪاً ﻟﺨﻠﻖ ﻣﻨﺎخ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ وﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬا .

Siam
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد