توصل الموقع ببيان مفصل من نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، وكذا بيان مختوم بالكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، وفيما يلي نص البيان و نسخة من رسالة الكاتب العام الى السيدة الوزيرة الجديدة المسؤولة عن القطاع .
بيـــان
نقابة الاتحاد العام لاطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية حول الاوضاع بالوكالة وبالقطب الاجتماعي بعد مغادرة وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والاسرة سابقا
في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب المغربي لانطلاقة عمل الحكومة الجديدة، وفي غمرة انشغالات أعضاء الحكومة بتهييء الظروف المناسبة لتنزيل البرنامج الحكومي المصادق عليه من قبل مجلس النواب، والمبني على التوجيهات الملكية السامية وما حمله النموذج التنموي الجديد من أفكار ومشاريع الإصلاح، كان لوبي الفساد والإفساد بوكالة التنمية الاجتماعية من بقايا المحسوبين على الوزيرة السابقة، مدعومين من الكاتب العام للوزارة يخططون بكل ما أوتوا من قوة لكي يضعوا برنامجا بديلا يضمنون من خلاله استمرار الفساد بهذه المؤسسة ويوفروا له الحماية الضرورية والبيئة المناسبة والدعم المادي والمعنوي اللازم. وهكذا عقدت عشرات الاجتماعات سرا وعلانية، وتم إبرام عشرات الاتفاقيات بملايين الدراهم عشية الانتخابات، لم يسمع عنها أحد إلا بعد تعيين الحكومة الجديدة، ومنها اتفاقيات مخالفة للمساطر المعمول بها بالوكالة، وهي اتفاقيات تقتضي المحاسبة لأنها تضع المال العام في مهب الريح، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تمت تعيينات في جنح الظلام لفائدة مقربين ومساعدي الفاسدين، وتمت إعفاءات انتقامية لمسؤولين رفضوا الانبطاح وخيانة الأمانة والاعتداء على الشرفاء، مقابل تقريب المسؤولين الإمعاتيين وصانعي التقارير والمنتقمين من الشرفاء والنزهاء من الأطر والمستخدمين.
هكذا هيأ لوبي الفساد والإفساد بوكالة التنمية الاجتماعية محيطا موبوء للغاية لاستقبال السيدة الوزيرة الجديدة، والغاية وراء ذلك واضحة وهي إفشال كل محاولات الإصلاح التي يراد تنزيلها بهذا القطاع.
ووعيا منا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، واعتبارا للاتفاقيات الماكرة التي وقعت في آخر لحظة قبل مغادرة الوزيرة السابقة بأيام لمنصبها، وهي الاتفاقيات التي في حالة تنزيلها قد تأسر مصير الإصلاحات بالوكالة على الأقل للثلاث سنوات المقبلة، وترهن مصيرها بمشاريع غير ذات جدوى قد تمتد لكل زمن الولاية الحكومية. ونظرا لحجم القرارات الجائرة التي مست بعضا من أطر الوكالة ومسؤوليها النزهاء، فقد اجتمع المكتب الوطني لنقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مساء يوم الخميس 21 أكتوبر 2021 عبر تقنية التناظر المرئي عن بعد، وقرر ما يلي:
1- تجديد النقابة مباركتها للسيدة الوزيرة الثقة المولوية الكريمة، بتعيينها على رأس وزارة تحظى باهتمام وتتبع الشعب المغربي، وتشتغل مع فئات عريضة منه، وتبقى محط الاهتمام والرعاية والعطف المولوي الشريف،
2- تستغرب النقابة الصمت المريب لإدارة الوكالة إزاء الحجم الهائل من الجرائم الإلكترونية التي يتلقاها مجموعة من المسؤولين والأطر الشرفاء بالوكالة، رسائل سب وشتم وتهديد بلغت حد التهديد بالتصفية الجسدية عبر البريد الإلكتروني المهني، وامتناع الإدارة عن الإجابة على شكايات المتضررين، بل على العكس تماما فقد قام السيد عبد الصمد العمراني مدير الوكالة وبتوجيه من عرابه بالوزارة الوصية بإعطاء تعليماته للانتقام من أصحاب هذه الشكايات بكل الطرق المتاحة وحرمانهم من حقوقهم المادية والإدارية بشكل غير مسبوق بالإدارات العمومية لا لشيء إلا لمطالبتهم بالإنصاف، ولاستفسارهم عن كيفية حصول هؤلاء المجرمين على المعطيات الداخلية والخاصة بالوكالة، والتي تتضمن معطيات حصرية لا تمتلكها إلا الإدارة. وهي الرسائل التي لم يسبق أن تعرضت لموضوع يهم الكاتب العام للوزارة الوصية رغم حجم فضائحه ولا السيد مدير الوكالة رغم الخروقات الجسيمة التي ارتكبها خلال ولايته القصيرة،
3- يدين المكتب الوطني وبشدة قرار الإعفاء الانتقامي الذي اتخذه السيد عبد الصمد العمراني مدير وكالة التنمية الاجتماعية بإيعاز من الكاتب العام للوزارة الوصية، والقاضي بإعفاء السيدة منسقة الوكالة بجهة الرباط سلا القنيطرة، لرفضها صناعة التقارير تحت الطلب وإعطاء تنقيط انتقامي وحرمان الشرفاء من حقوقهم المشروعة تحت ذرائع واهية وبغايات انتقامية. ونعتبر قرار الإعفاء الانتقامي / التعسفي هذا محاولة تحـدي صريحــة للسيدة الوزيرة الجديدة من قبل لوبي الفساد والإفساد بالقطب الاجتماعي وليس بوكالة التنمية الاجتماعية وحدها، وبالمقابل يدعو السيدة الوزيرة لإعطاء تعليماتها للسيد مدير الوكالة بشكل عاجل لمحو كل آثار قراره هذا على منسقية الرباط وإرجاع الحال لما كان عليه ضمانا لاستمرار سيرها العادي،
4- يعتبر المكتب الوطني اتفاقيات الشراكة التي طفت على السطح فجأة بوكالة التنمية الاجتماعية وبملايين الدراهم ( على الأقل 16 مليون درهم)، والإعفاءات الانتقامية للشرفاء من مسؤولي الوكالة، والتعيينات المشبوهة التي همت خدام لوبي الفساد والإفساد، والانتقامات التي تعرض لها مناضلو نقابتنا إشارات واضحة وصريحـة تبــرز تشبث هؤلاء بالأجندات التي سطروها، ومحاولات يائسة منهم لعرقلـة وتدجيـن عمل القطب الاجتماعي في المرحلة المقبلة، ومحاولات يائسة لدفع السيدة الوزيرة للسير على نفس خطى الفاسدين في حالة تمكنهم من التحكم في برنامج عملها وحبك خيوطه وفق هواهم،
5- دعوة السيدة الوزيرة الجديدة لتسريع الإصلاحات الضرورية التي تهم وكالة التنمية الاجتماعية والقطب الاجتماعي ككل وفق التوجيهات الملكية السامية للحكومة الجديدة، وانسجاما مع والرؤية التي حملها النموذج التنموي الجديد وخصوصا منها مؤسسة المغرب إدماج، نظير الدور الأساسي والهام المعول عليه لهذه المؤسسة.
6- يطالب المكتب الوطني السيدة الوزيرة الجديدة القيام بعمليات تفتيش تهم تعيين من سبق تورطهم في عمليات فساد وتحرش بمناصب المسؤولية بالوكالة ضدا على الشرفاء والنزهاء من الأطر، وفي عمليات التلاعب بالنقط الإدارية السنوية، وبسنوات الأقدمية وبالحق في الترقي، والاعتداءات والانتقامات التي استهدفت مناضلي نقابتنا بالرباط وأكادير والحسيمة / طنجة، والحرمان من أبسط الحقوق المشروعة، والتي يبقى بعضها بديهي كالحرمان من تقديم شكايات، وبناء على ذلك تتم محاسبة المتورطين في هذه الاختلالات كل حسب ما يثبت عليه من مسؤولية.
وإننا إذ نشيد بالتوجه الخلاق للسيدة الوزيرة وفريق عملها، ونظرتها الإيجابية للعمل النقابي وتجاوبها مع دعوة نقابتنا للحوار الهادف والمسؤول خدمة لقضايا الوطن واستجابة لمطامح الأطر والمستخدمين، وعليه نشيد باستعدادها اللامشروط لكل حوار جاد ومسؤول، حيث يبقى الحوار السبيل الوحيد لتقريب الرؤى والبحث عن الحلول الملائمة للإشكالات المطروحة والتنزيل السليم لمفهوم ومحتوى القطب الاجتماعي باعتباره قاطرة ومرآة لكل العمل الحكومي.
عاشت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي الوكالة قوية صامدة وعن الحقوق مدافعة.