afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

زحف واد الساقية الحمراء على قنطرة سد المسيرة يعري سياسة الترقيع في عمل مديرية التجهيز بالعيون

300*250

 

الصحراء لايف : الصحراء زووم


يحبس إرتفاع منسوب مياه واد الساقية الحمراء الأنفاس بكبرى حواضر الصحراء ، بعدما تجاوزت مياهه قنطرة المسيرة الخضراء الجسر الوحيد الذي يربط مدينة العيون بباقي مدن المملكة، وهو وضع ينذر بوقوع كارثة لاقدر الله، الأمر الذي يضع المديرية الجهوية للتجهيز في قفص الإتهام جراء مماطلتها في الإنجاز لسنتين متتاليتين ، وتهاونها في معالجة الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي سبق وضربت الإقليم .

كما يميط الواقع الجديد اللثام عن الإرتجالية التي طبعت الدراسات المتعلقة بإنجاز القنطرة بشكل مؤقت، وغياب رؤية مستقبلية تأخذ بعين الإعتبار المتغيرات الطبيعية والمناخية بالمنطقة، على الرغم من النشرات الإنذارية والتحذيرية التي ضجت بها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي بعد أمطار الخير التي استقبلتها روافد واد الساقية الحمراء .

موقف يعيد للأذهان فيضانات 2016 وما نجم عنها من كوارث انسانية عقب فقدان ضحايا وأرواح عزيزة لازالت جراحها وألامها لم تندمل بعد ، بالإضافة للعزلة التامة التي عرفتها المدينة عن العالم الخارجي وإنقطاع شبكتي الكهرباء والإتصالات بالعيون وسط ندرة وشح بالمواد الغذائية .

ذات الصورة تتكرر وإن بمشاهد أكثر قتامة، ” والعاقل من الناس لايلدغ من الجحر مرتين ” ، حيث ترابض في هذه الأثناء عديد الشاحنات المحملة بشحنات كبيرة من المواد الغذائية بالضفة الأخرى من الوادي، بعد منعها من العبور مخافة تسببها في إنهيار ما تبقى من القنطرة المتهالكة، ناهيك عن احتمالات قوية لغرقها بسيوله اذا ما إستمر الحال على  ماهو عليه ، هذا بالإضافة لإمكانية تعرض الحمولة للتلف بشكل كامل .

وضع كارثي تتحمل المديرية الجهوية للتجهيز بالعيون وحدها مسؤوليته وكذا وزر تفاقمه، حيث في كل مرة تكشر فيها الطبيعة عن أنيابها تنكشف عورة تدبير هذا القطاع، ولعل حوادث السير المميتة التي شهدتها الطرق الرابطة بين العيون وفم الواد وباقي الأقاليم جراء زحف الرمال شاهد صارخ يعري الواقع، ويكشف المستور، فإلى متى تستمر الإدارة المعنية في الإستهتار بأرواح الساكنة وتركهم في مواجهة مباشرة مع الكوارث الطبيعية ؟


300*250
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد