
الصحراء لايف : خالد العكاف
كأنّ المشهد المغربي العام لا يكفي ، وفي ظل هشاشة وقلة -إن لم نقل غياب- المسابقات الثقافية والأدبية، وجدنا اليوم، وبشكل مفاجئ، من يملك الجرأة على حجب الجائزة الوحيدة المتعلقة بالتأليف في الصحراء!.
تلك الجائزة التي كان ينظمها “موسم الموكار” أو “موسم الطنطان” للسنوات الثلاث الأخيرة ، والتي كانت خاصة بالساكنة الجنوبية ، الجائزة التي تبخّرت فجأة في النسخة الخامسة عشرة المرتقبة.
مما يطرح السؤال بقوة :
“من المسؤول عن حجب هذه الجائزة؟ ولصالح من؟”.
وبالنظر إلى قلة التأليف أصلا، والذي كان من الممكن أن ينتعش ولو نسبيا، بفضل التشجيع المعنوي المتمثل بالفوز بالجائزة التي بدأت تُعرَف قبل وأدها للأسف الشديد ، والفوز المادي الذي يعيد للكاتب المحلي البسيط تكاليف طبعه أو جزءا منها، نجد من يلغي كل شيء بجرة قلم، بدون أي اعتبار لأهمية الكتاب ولا الكاتب، وتحت تبريرات غريبة و واهية تصبّ في الزعم بانفتاح المهرجان على تجارب جديدة، تلك التجارب التي قد يكون فيها المنشود أقل أهمية من المتخلى عنه، فالأمر يتعلق ببصيص أمل في إنعاش أكثر شيء تفخر به الأمم وهو الكتاب ، فأي بديل يبرر غياب هذا الكتاب ؟
وأي إحتفاء سينظمونه أجمل وأرقى من الاحتفاء –ولو رمزيا- بكاتب ؟
من يا ترى له مصلحة في الإنفاق على الغناء والطرب على أهميتهما، وحجب دعم زهيد للكاتب المحلّي وكتابِه الذي يطبعه على نفقته الخاصة بجهد جهيد ؟
نحن ندرك أن الاحتفاء بموريتانيا والإمارات العربية يكون بتقديم الفولكلور والطرب والجِمال، لكن ما لا تدركونه أنتم هو أنه يكون أيضا بتقديم الكاتب المحلي، فذلك هو الفخر الذي يفوتكم.


