الصحراء لايف :
أكدت وكالة اﻵنباء الجزائرية نقلا عن السفير الجزائري لدى اﻹتحاد اﻵوروبي عمر بلاني ، أن القمم اﻷورو-افريقية وإبتداءا من القمة القادمة المزمع تنظيمها في ال 29 و 30 من شهر نونبر القادم بالعاصمة اﻹيفوارية ابيدجان ستتم بمسمى جديد بدلا من القديم والتي كانت تعقد تحت مسمى قمة اﻹتحاد اﻷوروبي-افريقيا ، حيث أتفق الطرفان على إطلاق تسمية قمة “اﻹتحاد الاوروبي-اﻹتحاد اﻹفريقي” ، بما في ذلك الدول 55 المكونة لهذا اﻷخير ومن بينهم جبهة البوليزاريو ، والتي سيخصص لها مقعد كغيرها من الدول المشاركة في القمة .
هذه المتغيرات يبدو أنها جاءت بعد مساعي حثيثة قادتها الجزائر رفقة وفد هام من الاتحاد الافريقي مكون من عدة مسؤولين سامين على رأسهم نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي توماس كويسي كوارتي و رئيسة لجنة الممثلين الدائمين لدى الاتحاد الافريقي سيديبي فاتوماتا كابا .
وتأتي هذه الخطوة الملغومة حسب الاتحاد بغية تفادي ما حدث في قمم سابقة والتي كان اخرها القمة اﻹفريقية-اليابانية بدولة الموزمبيق بعدما عارض المغرب حضور البوليزاريو كعضو مشارك بإعتباره فاقدا لﻹعتراف الرسمي الياباني .
وبذلك تكون جبهة البوليزاريو قد ضمنت لها مقعد داخل القمة بعدما كانت ممنوعة من المشاركة فيها بسبب تواجد المغرب ، هذه التطورات قد تجعل المغرب في وضعية حرجة و قد تجعله يقاطع القمة اذا ما تم فرض حضور جبهة البوليزاريو.
المملكة المغربية بدورها طالما جاهرت برغباتها في طرد البوليزاريو من القمم التي توجه فيها الدعوة للطرفان ، وهو ما كان سيحدث في قمة ابيدجان اذا ما علمنا انها ستنظم على أرض حليف قوي وأصيل للمغرب وهو الكوت ديفوار وسيلقى المغرب منها مساندة مطلقة من طرف حلفائه اﻷفارقة و اﻷوروبيين وعلى رأسهم الجمهورية الفرنسية ، لذلك فهذه التطورات من المؤكد أنها أحدثت رجة و ارباكا لدى الديبلوماسية المغربية التي تحاول التعاطي بايجابية مع هذه المتغيرات، بما فيها خيار فتح قنوات مع العواصم الأوربية لمنع الجبهة من حضور القمة .


