
الصحراء لايف : بلاغ
انطلاقا من مرجعية الرابطة القائمة على قيم الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان، وترسيخا لمبادئ المواطنة الحقة من خلال دعم المشاركة الديمقراطية للشباب، وتشجيعا لانخراط الشباب في تدبير الشأن العام، وتحسيسا بأهمية إشراك الشباب في صناعة القرار داخل المؤسسات العامة.
وايمانا من الرابطة بمقومات الحوار العمومي و التشاور، وخلق فضاءات للنقاش بين الشباب والطلبة، باعتبارهم الطليعة المواطنة الفاعلة في أي عملية تغيير مجتمعي حول مواضيع الشأن العام، وتعزيزا للحضور القوي للمرجعيات الوطنية المؤسسة على التسامح والتعايش ، والنقاش الهادئ، والذي جسده مسلسل الرابطة الترافعي من أجل مؤسسات للحكامة الشبابية والجمعوية تضمن سياسات عمومية للشباب مبنية على حقوق الإنسان والإنصاف والديمقراطية، من خلال انخراطها في مختلف ديناميات الحركة الشبابية، كمسلسل الترافع حول المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي، وإعادة طرح الأسئلة المقلقة التي شكلت أساس الحراك الشبابي وجسدتها مطالبه السياسية والاقتصادية والإجتماعية، ومذكراته الترافعية أمام لجنة مراجعة الدستور، المتمثلة أساسا في مطلب إحداث أجهزة حكامة تهتم بقضايا الشباب والمجتمع المدني، مطلب شكل القاسم المشترك بين عموم الفاعلين المدنيين وحركات الشباب المغربي، وهو ما فند أطروحة العزوف وعدم اهتمام الشباب ومعهم الطلبة بالشأن العام، وأكد ما خلصت إليه العديد من التقارير الدولية والرسمية ونخص بالذكر تقرير الخمسينية وتقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، الذين اقروا أن الشباب المغربي منخرط بشكل قوي في الحياة العامة، لكنه في المقابل من ذلك يحتاج الى خطوات لإعادة تقته بالمؤسسات السياسية والفاعلين العموميين عموما.
وانسجاما مع اهداف الرابطة التي تم تفعيلها في اطار المحاور الخمسة لاستراتيجية عملها الرامية الى تأهيل قدرات الشباب والمساهمة في تمكينهم الإقتصادي والإجتماعي، وتعزيز المشاركة الديمقراطية للشباب والدفاع عن حقوقهم المادية والمعنوية، وتفعيل مشاركة الشباب في تحقيق اهداف الألفية للتنمية، ودعم الشراكة الدولية من اجل التنمية. هذه الاهداف التي تبلورة من خلال البرنامج الوطني ” الفضاء المغربي للحوار والديمقراطية ” الذي انطلق سنة 2012، ويضم ثمانية مشاريع اساسية هي: مشروع حوار الشباب مشروع مناظرات سياسية مشروع اكاديمية رواد الديمقراطية مشروع القافلة الوطنية للشباب من أجل الجهوية المتقدمة، والمنتديات الجهوية للشباب والديمقراطية مخيمات التربية الديمقراطية- الجامعة الوطنية للحوار الطلابي الجامعة الوطنية لحوار الشباب، اضافة الى المنتدى الوطني للشباب والطلبة، والذي نظم هذه السنة في نسخته الاولى، إذ ناقش موضوع ” الشباب والطلبة فاعلون اساسيون في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي ” بمدينة أكادير خلال الفترة ما بين 20 الى 27 غشت 2017.
والتزاما بمقومات الحوار الجاد والمسؤول، الذي يستدعي حضور مختلف الفاعلين والحساسيات المكونه له، فقد تمحور نقاش المنتدى هذه السنة حول مواضيع المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي والإستراتيجية المندمجة للشباب، والتي أطرها كل من السيد محمد امكراز نائب برلماني سابق وعضو فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جهة سوس ماسة، والدكتور جمال الديواني رئيس لجنة التنمية الإجتماعية بمجلس جهة سوس ماسة وأستاذ الإقتصاد والتدبير، بالإضافة الى محمد نوفل عامر رئيس الرابطة المغربية للشباب. كما فتح المنتدى لأول مرة نقاشا خارج أسوار الجامعة يهم موضوع الجامعة المغربية وسؤال العنف، هذا اللقاء الذي اطرته فصائل طلابية تنتمي الى كل من النهج الديمقراطي القاعدي والحركة الثقافية الأمازيغية حضرته تنظيمات طلابية أغنت النقاش وتفاعلت بشكل إيجابي حول الموضوع، فقد مثل يوسف امفزاع فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، وحضر بإسم الحركة الثقافية الامازيغية رشيد بولعود.
وتأكيدا على أهمية التكوين والتأطير في برنامج ومشروع الرابطة، نظمت هذه الأخيرة خلال المنتدى تكوينات في مواضيع التنمية البشرية أطرها المدرب المعتمد مراد الجلالي، السياسات الشبابية أطرها محمد نوفل عامر رئيس الرابطة، والسياسات التنموية أطرها أنوار الشريف المقرر العام للرابطة. كما أطر الصحفي أنس رضوان مراسل فرنس 24 ورشات الكتابة الصحفية والاعلام البديل والترافع الرقمي. وفي موضوع التمكين الإقتصادي فقد أطره كل من الدكتور عادل الشرقاوي الأستاذ بجامعة الحسن الثاني إضافة الى منير القادري مكلف بالمشاريع بالوكالة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة. وبخصوص التكوين في الآليات الأممية لحقوق الإنسان فقد أطره التيجاني الحمزاوي ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ورشة التسامح وحوار الأديان أطرها الدكتور حسين حران باحث في علم الأديان المقارن. وقد نشط المشاركون ورشات للتسيير الذاتي أطرها كل من الدكتور بلعيد اطويف والدكتور المحجوب اطويف والأستاذ حكيم الحيني.
ووعيا منا بضرورة ممارسة النقد البناء القائم على الوضوح والشفافية، سواء تعلق الأمر بالعمل المؤسساتي الداخلي أو مع الرأي العام الوطني، فإن النقد الذاتي الواضح والصريح يفرض علينا استحضار الإيجابيات وتثمينها والوقوف عند السلبيات ومحاولة تجاوزها، فما يمكن تسجيله من إيجابيات حول هذا النشاط الشبابي الطلابي الهام والذي عرف إضافة الى الأنشطة التكوينية والنأطيرية تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية وفنية أبرزت التعدد الثقافي للشعب المغربي ووجه المغرب المتعدد، هو الحجم الكبير لطلبات المشاركة التي بلغت 533 طلب كنا عازمين على اختيار 120 مشاركا: 60 مشاركا في الجامعة الوطنية للحوار الطلابي و60 مشاركا للجامعة الوطنية لحوار الشباب. كما نسجل باعتزاز مشاركة أهم اطر الرابطة في تسيير وتنظيم اللقاء، إضافة الى المساهمة الفاعلة والايجابية لمختلف فعاليات مدينة اكادير من سلطات محلية في شخص والي أكادير، ومنتخبي مجلس جهة سوس ماسة ومجلس مدينة اكادير، والغرفة الفلاحية لاكادير في شخص رئيسها السيد علي قيوح، وإدارة الحي الجامعي بأگادير في شخص مديرها.
ولن ننسى الدعم العيني والمادي المقدم من فعاليات مدنية ومؤسساتية على المستويين الوطني والمحلي بأكادير. كما نؤكد، بارتياح شديد، المشاركة الفاعلة والمسؤولة للمشاركين باللقاء الذين بلغو 71 مشاركة ومشاركا، إضافة الى العمل الكبير الذي قام به المشرفون على المنتدى والذين بلغو 14 عضوا. كما ننوه بالدور الفاعل والمسؤول لستة مؤطرين لفعاليات الورشات التكوينية الخاصة بالمنتدى، والذين داوموا على الحضور طيلة أيامه، إضافة الى الطاقم المساعد والعمالة من طهاة ومساعدين بلغوا 5 أشخاص، ساهموا بشكل كبير في إنجاح هذا اللقاء، ليبلغ العدد الإجمالي لمكونات المنتدى 96 شخصا.
كما يمكننا الافتخار بالنقل المباشر لمختلف فعاليات اللقاءات والأنشطة المنظمة خلال المنتدى، والذي وفرته الوكالة الإخبارية ” الملاحظون ميديا ” والتي حضيت بمتابعة بلغت ازيد من 6000 شخص الشيء الذي يبرز حجم الإهتمام الكبير الذي حضي به المنتدى من طرف الفاعلين والمتتبعين.
وتقوية للتواصل الجاد والمسؤول بين الرابطة ومختلف مكونات الرأي العام، فإننا نسجل بكثير من الوعي والمسؤولية جملة من النواقص التي نؤمن إيمانا راسخا بضرورة تجاوزها في النسخة القادمة من فعاليات المنتدى الوطني للشباب والطلبة، وقبل الخوض في تفاصيلها لابد من توضيح بعض النقاط:
1- يمكننا التأكيد أن هذا اللقاء تم إنجازه في أقل من 20 يوما بعدما تعذر علينا توفير التغذية والمبيت من طرف وزارة الشباب والرياضة. فقد عملنا على رفع التحدي وتحقيق الأهم وهو تنظيم اللقاء في ظل صعوبات غياب التمويل وتشتت التركيز. فقد كان جليا أن تكون فترة العشرين يوما مسخرة لاستقبال الضيوف الأجانب، وتأكيد الإتصال بالمؤطرين، وضبط القوائم، وتوفير الكماليات بدل البحث في الأساسيات، نعم فقد انجزنا مهمة المنتدى في عشرين يوما في ظل مجهود جماعي لمختلف مكونات الرابطة وبمساعدة أصدقائها الذبن آمنوا معنا بهذا المشروع الطموح الذي نرنوا من خلاله الى احداث فضاء للحوار الشبابي والطلابي، وتقوية قدرات الشباب وتأهيل قيادات شابة طموحة وواعدة
2- تنظيم النشاط في ظل ميزانية اجمالية لا تتجاوز 60 الف درهم، ويمكن تقسيمه بين مساهمات مالية وأخرى عينية، إضافة الى المساهمة المالية الخاصة بالتحضيرات ومصاريف التنقل من الرباط الى اكادير عبر فوجين

3- التأخر في التنقل الى اكادير، والتردد الحاصل في اتخاذ قرار التنظيم من عدمه ، فقد سادت حالة من الإحباط لدى جل اطر الرابطة بعدما تعذر علينا توفير التغذية والمبيت كما هو المعتاد من طرف وزارة الشباب والرياضة
واجمالا فحجم النواقص لم تكن في واقع الامر، ضعفا في التقدير او سوءا في التشخيص او لا مبالاة في التنظيم، بقدر ما هي إلا ضغط واضح في الزمن، وغياب لمصادر الدعم والتمويل، لذلك فإننا واثقون أن النسخ القادمة لن تنال منا ما نالته هذه النسخة، ويمكن تلخيص هذه النواقص في النقط التالية:
1- تعذر حضور الوفود الأجنبية بعدما لم نوفر لهم ظروف استقبال ملائمة، تليق بسمعتهم وأسمائهم، كما تعذر علينا كذلك تتبع ملف الفيزا الخاصة بهم بوزارة الخارجية مثل ما حدث مع الوفد الليبي الذي لم يحصل على التأشيرة بتونس رغم تأكيد جهات قنصلية ان الفيزا تم توفير بسفارة المملكة بتونس.
2- تغيب عدد كبير من المؤطرين عن الحضور، إذ تعذر على معظمهم الحضور مما أدى بنا الى الغاء لقاءين كانا مبرمجين ضمن فعاليات المنتدى، والسبب راجع إما للتأكيد المتأخر عن الحضور او لتعذر الاتصال.
3- تذبذب في الأيام الأولى لعملية التغذية بفعل غياب الدعم المالي. وبالمناسبة فإننا لم نتوفر لحدود الساعة على مساهمة المجلس الجهوي، وهي دين موجود في ذمة الجمعية لحدود الساعة لدى الممول
4- تقليص عدد المشاركين من 200 في العدد الإجمالي الى 96 شخصا، والسبب راجع الى ضعف الامكانات المالية التي لم تتح استقبال العدد المبرمج
5- فرغم الحجم الكبير للمتابعة الذي حضي به المنتدى على المستوى الوطني إلا أن الحضور الإعلامي لوسائل الاعلام المحلية ظل جد محدود في ظل حضور منبر او منبرين ليس إلا لفاعليات المنتدى مما يفرض ضرورة الانفتاح على هذه المنابر في النسخ القادمة
6- قبول مجموعة من الأسماء ضمن المشاركين لم تعبئ الاستمارة و الذين بلغوا ثمانية اشخاص، ويجب التأكيد انه قد تم طرد مجموعة من المشاركين الذين لم ينضبطوا لميثاق المنتدى الذي توصل به المشاركون هبر البريد ووزع عليهم عند التحاقهم بالمنتدى، وقد بلغوا ستة أشخاص.
وعموما، فالعمل الكبير والجماعي الذي قام به مختلف الفاعلين سواء اطر الرابطة او مختلف المتعاطفين والداعمين هو عمل جاد ومسؤول لابد ان ينال منا كل التنويه والتقدير والاحترام، خصوصا لجنود الخفاء، الحاج علي قيوح، الأستاذة نجاة أنوار، الأستاذة زينب قيوح، الأستاذ نجيب الصومعي، الأستاذة لطيفة العمراني والاستاذة صبرينة جليل، والأستاذ هيبة العبادلة، والأستاذ نور الدين مضيان، والأستاذ النعمة ميارة، الأستاذ عبد الله اوباري، والاستاذة نعيمة الفتحاوي والأستاذة خديجة الزومي والأستاذ يونس اوبلقاس والأستاذ محمد امكراز والاستاذة رشيدة اليملاحي والأستاذ عبد الرحمان البدراوي والأستاذ أنس بنسودة والأستاذ خالد الكلوش الذي احسن استقبال المنتدى ومعه الأستاذ احمد الملقب بميدو. ونشكر كل فعاليات الرابطة على التجند الإيجابي والجماعي والمسؤول لانجاح هذه المحطة التي ستبقى رمزا من رموز تحدي الرابطة لتحقيق الأهم وإبراز وجه مشرق للشباب المغربي الوطني الطموح الفاعل والمسؤول
وسيتم قريبا نشر مضامين اعلان اكادير وخلاصات المنتدى، اغناء للنقاش العمومي الجاد والمسؤول.
الرابطة المغربية للشباب من اجل التنمية والحداثة
المكتب المركزي
قطب الاعلام والاتصال


