الصحراء لايف :

خلال ندوة السبت 30 يناير 2016 والمنظمة بشراكة بين حزب الإصلاح والتنمية وحكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية وإطارها القانوني منتدى كفا ءات من أجل الصحراء تحت شعار”التحولات السياسية والسوسيوإقتصادية والإجتماعية والثقافية بالأقاليم الجنوبية ورهانات المرحلة”بحيث عرفت أشغال الندوة إعطاء الكلمة الإفتتاحية كن طرف الأستاذ عبد الرحمن الكوهن الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية والذي تطرق من خلالها لأهمية موضوع الندوة ولتماشيه مع السياق الوطني ولا سيما خطب جلالة الملك،لينتقل بعد ذلك مسيرالندوة الباحث في العلوم السياسية ورئيس حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية الأستاذ بوجمعة بيناهو من خلال مداخلته حول التمكين السياسي للشباب الصحراوي من خلال قراءة في إنتخابات 04 شتنبر 2015,المداخلة كانت عميقة في مضمونها وقوية من حيث جرأة الطرح وموضوعية النقاش،بحيث أعطى نبذة عن السياق الوطني والذي جعل النخب الشابة تفكر في تأسيس هيئة مدنية وسياسية إستطاعت أن تحقق السبق بالمنطقة ،لكونها جمعت النخب الصحراوية من مختلف الحساسيات السياسية والإثنية والإيديولوجية،وهي سابقة تحسب لحكومة
الشباب الموازية للشؤون الصحراوية بحيث إستطاعت تجميع النخب الصحراوية حول مشروع مجتمعي فكري نخبوي سباق ورائد،دون أن ينسى الإشارة إلى خصائص المبادرة والمتمثلة في كونها تشتغل في ظل ثوابت المملكة،ولها توجه مستقل عن كافة الهيئات السياسية،ومنهجها في الإشتغال جرأة الخطاب وموضوعيته،وتتبع وتقييم السياسات العمومية والوقوف على حجم الإختلالات التدبيراتية في مجمل قضايا الصحراء سواء كانت
سياسية،إقتصادية،إجتماعية،حقوقية.ثقافية،مع الإشارة بأن المبادرة مفتوحةأمام جميع الأطياف السياسية بالبلاد من أجل التعريف بها وحشد الدعم السياسي وكسب المشروعية،بعد ذلك إنتقل إلى إنتقاد تدبير وزارة الداخلية لملفات الصحراء وإستمرار نفس المقاربة الأمنية للتعامل مع القضايا الإجتماعية ولا سيما ملف المعطلين والذي أعلن عن دعم حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية اللامشروط لنضالاتهم المشروعة،وفي الجانب الحقوقي أقر رئيس منتدى كفاءات من أجل الصحراء بأن حكومة الشباب طالبت بإحداث هيئة صحراوية مستقلة لتتبع ومراقبة حقوق الإنسان بالصحراء وهو يأتي كرد فعل للتراجعات التي يعرفها مجال حقوق الإنسان بالصحراء وكذلك كرد قوي لنخب الصحراء على المواقف الغربية المتمثلة في مطلب توسيع صلاحيات المينورسو وهو ما تعتبره حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية تدخلا في الأمور السيادية للدولة،دون إغفال الإنتكاسات الديبلوماسية المتتالية بسبب تغييب النخب الصحراوية الحقيقية الوطنية،والقادرة على المبادرة والإقناع وتدبير الإختلاف،وفي المحور الثاني من المداخلة والمخصص لفعلية التمكين السياسي للشباب الصحراوي من خلال قراءة في إنتخابات 04شتنبر 2015 صرح الأستاذ المتدخل بأن الإنتخابات بالصحراء لازالت تتحكم فيها اللوبيات والتي إغتنت سنوات الحرب،محملا الحكومة كامل المسؤولية عن تغاضيها عن إستعمال المال العام لشراء الأصوات أمام أعين السلطات ،وحمل الأحزاب السياسية أيضاً المسؤولية بسبب تركيزها على الأعيان واللوبيات بدل الشباب والذي يبقى في مؤخرة اللوائح،والأخطر من ذلك تغاضي الدولة وتركها للمنتخبين الفاسدين واللوبيات المتحكمة تشتغل مقدورات الدولة التحكم في المواطنين بالصحراء من خلال ثلاث عناصر،بطائق الإنعاش الوطني والبقع الأرضية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،وهو ما جعل النخب الصحراوية تعيش على أمل الزيارة الملكية لكي يتم إعطاء الشروع في تطبيق الجهوية كمدخل لتنزيل الحكم الذاتي كحل سياسي لهذا النزاع الذي عمر لأكثر من أربعين سنة،وفي الأخير ناشد السيد رئيس الحكومة كافة الغيورين من أبناء هذا الوطن على دعم مبادرة حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية مستغربا عن الحرمان المتواصل من الوصل القانوني لمنتدى كفا ءات من أجل الصحراء من طرف مصالح وزارة الداخلية ،وهو ما يبين بالملموس مدى الخطر الذي تشكله حكومة شبابية على لوبيات الفساد بالصحراء وعلى جبهة. البوليساريو التي ظلت أربعة عقود تكرر سمفونية الممثل الوحيد والأوحد للشعب الصحراوي،وفي نهاية مداخلته تقدم الأستاذ بوجمعة بيناهو بجزيل الشكر الأمين العام الأستاذ عبد الرحمن الكوهن ولكافة قيادة ومناضلي حزب الإصلاح والتنمية،متشبتا بأن الحوار والإنصات هو السبيل لحل مجموعة من المعضلات.

