
الصحراء لايف :
كما هو معروف أن الاراضي الرطبة تعتبر مواقع تمثل مهد الإرث الطبيعي في العالم وجزء من شبكة دولية متنامية من الأراضي التي اعتبرت هامة للتنوع البيولوجي والحفاظ على الحياة البشرية وأصبح الحفاظ على المحميات الطبيعية رهانا حاسما من أجل المحافظة على التنوع البيولوجي وساعد في ذلك تنفيذ مخطط المناطق المحمية على تعزيز هذه الشبكة من المواقع الطبيعية ذات الأهمية البيولوجية والايكولوجية من أجل المحافظة عليها.
فاتفاقية رامسار جعلت الاراضي الرطبة تحظى بالاهتمام الشيء الذي جعل المغرب ينخرط في إستراتيجية المناطق المحمية للصون ذلك الموروث الطبيعي .
وتعتبر الجهات الجنوبية الثلاث جهة العيون الساقية الحمراء والداخلة واد الذهب بحكم موقعها الجغرافي على المحيط الأطلسي الصحراوي الغربي من المملكة المغربية تزخر بتنوع بيئي غني ومتميز على المستويات المناخية و النباتية والحيوانية نتج عنه تنوع في المناطق والمناظر الطبيعية تتمثل في الكثير من الأنظمة البيئية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وتعتبر مجال ذو أهمية بيولوجية وايكولوجية فريدة ، والدراسات المتخصصة أثبتت وجود الكثير من أصناف النباتات و الحيوانات الفقرية و الأصناف الأخرى من اللافقاريات وأنواع هائلة من الطيور المهاجرة المشهورة عالميا ومحمية ضمن اتفاقيات عالمية للحماية الأنواع المهددة بالانقراض ، هذا التنوع الإحيائي المتميز لعب دورا أساسيا في المجالات الاجتماعية، السوسيو اقتصادية والبيئية عبر التاريخ .
وحيث أن المجتمع المدني المعني بتلك المناطق يتميز بالكفاءة والفعالية للعمل بطريقة مستدامة للاستجابة للحاجيات المحلية لإضفاء الطابع الإقليمي والجهوي والمحلي للنهوض بالأراضي الرطبة كمساهمة منها في تنميتها باستدامة كرافعة للتنمية وقطب ايكولوجي صحراوي له مميزات متعددة ايكولوجيا لتنمية السياحة المستدامة والقروية .
وحيث أن المجتمع المدني أنتج خبرة محلية ستساهم لا محالة في للاستخدام الرشيد لتلك المواقع الطبيعة ذات القيمة الوطنية والدولية والمحلية ومن خلالها سيتم وضع الحجر الأساس لتوجيه عمل واضح يستجيب لحماية الأراضي الرطبة كأولوية .
ونظرا لادوار جمعيات المجتمع المدني المتخصصة التي تساهم في إدماج مقاربات تشاركية الشيء الذي سيعزز الانخراط والتنسيق مع السلطات والإدارات المعنية والجمعيات في أطار لجن مشتركة تعمل على تصميم التهيئة والتدبير المنجز، ودعم الوساطة والبحث العلمي.
ومن أجل بلورت ذلك المبتغى إلى تنزيل عملي واقعي وملموس في سبيل الحفاظ على هذا التراث الطبيعي، بادرت جمعيات المجتمع المدني بجهة العيون الساقية الحمراء والداخلة واد الذهب وجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على الطبيعة بصفتها عضو بالائتلاف المتوسطي للأراضي الرطبة إلى تأسيس مرصد جهوي للأراضي الرطبة بالمنظومة الايكولوجية الصحراوية كقطب ايكولوجي بالصحراء بعد عملية واسعة ومشاركة وتشاور والاطلاع على الآليات المؤسسة لمراصد الأراضي الرطبة والأخذ بالتجارب الدولية والمبادئ المؤسسة له .
و الذي سيساهم في تعزيز الحوار بين الجمعيات العاملة بالمواقع الرطبة والساكنة المحلية وتطوير العمل لتحسين إدارة تشاركية على أساس استخدام رشيد وفعال ، من بين أهدافه :
– مراقبة النظم البيئية للأراضي الرطبة
– التنسيق وتكثيف التعاون والتآزر ولفت الانتباه
– تحليل الحالة الراهنة للمناطق الرطبة بما في ذلك التنوع البيولوجي – الثروات الطبيعة والخدمات التي تقدمها المناطق الرطبة والضغط البشري
– وضع سيناريوهات توقع تتعلق بتطور المناطق الرطبة في الماضي والحاضر والمستقبل ومراقبة التغيرات
– تقديم مقترحات من أجل المحافظة وصون الطبيعة والتنوع الإحيائي
– تعزيز صناعة القرار لحماية الأراضي الرطبة الصحراوية
– نشر الوعي والتواصل والتربية والتحسيس بالمناطق الرطبة
– تشجيع البحث العلمي المحلي
– تشجيع السياحة الايكولوجية
– الحد من تأثير التغيرات المناخية
– جمع حقيبة للأعمال المنجزة حول الأراضي الرطبة الحالية والسابقة
– تقييم وتتبع السياسات العمومية والبرامج المنفذة المحلية التي تعني بالأراضي الرطبة
وحدد محيط المرصد الذي يعنى بالمنظومات البيئية للأراضي الرطبة وتنوعها الحيوي من المنتزه الوطني خنيفيس كأقصى منطقة في الشمال إلى أقصى منطقة بالجنوب بجهة الداخلة واد الذهب وإقليم السمارة شرقا
وتم تحديد الاختصاصات التالية للمرصد:
– المناطق الرطبة
التنوع البيولوجي : الكائنات المائية والساحلية والنباتية والحيوانية
و اتفق المؤسسون للمرصد على اعتماد الآليات المؤسسة ومبادئ العمل الموجهة لتدبير المرصد من خلال إضفاء الطابع الجهوي دون الوطني على مستوى نشر المعلومات والبيانات وتحسين التنسيق والتآزر لإدارة رشيدة للأراضي الرطبة كمساهمة في تنميتها وتحسين جودة وفعالية العمل بها كمرحلة أولى وستتم مكاتبة وإخبار قطاع المياه والغابات بخصوص نية التأسيس والسلطات المحلية والجهوية .

