الصحراء لايف : أبيبك المحفوظ
بعد سنة تقريبا من إستقرارها بالعيون ( امديست العيون ) و تأسيس مؤسسة فوسبوكراع تم التوقيع في سنة 2015 على اتفاقية شراكة بين المؤسستين أعلن حينها أنها تهدف إلى تأطير ومصاحبة الشباب وتقوية قدرات المجتمع المدني ، وتطوير الاقتصاد التضامني والشركات الصغرى وتعزيز ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية ، وذلك من أجل المشاركة في خلق دينامية اقتصادية في الأقاليم الجنوبية ، تهدف بالأساس إلى تحديد وتنفيذ برامج للتنمية البشرية خاصة في المجالات الثلاث :
– التنمية الفلاحية
– حفظ و تثمين التراث الثقافي والطبيعي والبيئي
– تنشيط المجال وتحسين الجاذبية الاقتصادية والسياحية
ونظرا للود الكبير بين هاتين المؤسستين ، توصلا إلى شراكة أكبر تم بموجبها تغيير إسم مؤسسة أمديست العيون إلى ” مركز العيون لتأهيل الكفاءات ” .

وفي ظل التعتيم الذي تمارسه مؤسسة فوس بوكراع ، بدأ من مقرها الذي لا يعرفه الغالبية العظمى من شباب المنطقة ، و بعد بحث مضني تمكنا من الوصول إلى مقرها المتستر وراء مؤسسة بنكية و دونه حراسة مشددة جدا جدا …
أما بخصوص أمديست العيون ” مركز العيون لتأهيل الكفاءات ” الذي يدعي أنه أطر أكثر من 7000 شاب ومواكبة أكثر من 500 مشروع و المساهمة في 50 مشروع في إطار البرامج الموجهة للمقاولات الصغيرة جدا والتعاونيات بالإظافة إلى تمويل وإنجاز أكثر من 43 مشروعا .
و بعد هذا الكم الهائل من المنجزات ، ننتظر من هذه المؤسسة أن تعطينا عناوين هذه النجاحات التي لم نجد لها أثر ألا على الورق .
ولأن هاتان المؤسستان لهما من المبررات الورقية ، فقد تم الإتفاق على تصدير هذه المشاريع الورقية إلى جهة الداخلة واد الذهب مطبقين المثل الدارج الذي يقول ” ما كدو فيل زادوه فيله ” .
وقبل البدء في التفصيل في عدد من هذه البرامج و ما كلفته من ملايين الدراهم ، نشير إلى أن فرع الداخلة لازال مغلق منذ أكثر من سنة و يكلف تقريبا أكثر من 50000 درهم شهريا ، ناهيك عن ما يصرف على فرع العيون الذي يصل إلى 600000 درهم شهريا لتسيير فقط !!!.
للإشارة هناك غياب شبه كلي لأبناء المنطقة في تسيير مؤسسة أمديست العيون ” مركز العيون لتأهيل الكفاءات ” بحيث لا يتعدون 5 في المئة من الطاقم ، الذي يرأسه أستاذ اللغة الإنجليزية في السلك الثانوي ، بينما هناك العشرات من الدكاترة ، بل منهم من هو متخصص في اللغات العالمية ، و له تجارب و شواهد عليا وطنيا و دوليا ، و تقدموا للعمل في هذه المؤسسة ومنهم من تم قبوله على مضض و بعد مدة قصيرة تم إجباره على المغادرة إما بتقديم إستقالته أو عدم تجديد العقدة معه ، فيما تم رفض البقية لأسباب تبقى مجهولة ، و سنحاول البحث فيها في القادم من الأيام إن شاء الله .

