الصحراء لايف : الدخيل الخليل
بعد أزمة دامت شهور طويلة كادت ان تعصف بأعرق الاحزاب المغربية وتهدد تماسكه، شهد اليوم حدثا تاريخيا بإسدال الستار عن أخر فصول الصراع داخل حزب الاستقلال، وانتهى بمشهد مؤثر اشتبكت فيه أيادي القيادة اﻹستقلالية و تعانق فيه أعضاء المجلس الوطني، وتعالت الشعارات وعلا نشيد الحزب بين المناضلين القادمين من مختلف المدن المغربية.
صورة اعادت للأذهان اللحمة الراسخة والفولاذية التي لطالما عاشها الحزب قبل ان تعصف به رياح الفرقة و تهز استقراره ، قبل أن يتدخل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم مولاي حمدي ولد الرشيد الذي يعود له الفضل كل الفضل، في لم شمل الحزب و إنقاذه من أشد اﻷزمات التي مر منها الحزب على امتداد ومر تاريخه .

مولاي حمدي ولد الرشيد ثبت بالمملوس وبنا لا يدع مجالا للشك ان غايته تكمن في تعزيز وحدة وقوة الحزب، وتكريس ديمقراطي داخلية تروم التأسيس للتداول الديمقراطي على منصب الأمانة العامة لحزب علال الفاسي، انسجاما مع أعلنه مرارا و تكررا أن لا نية له في التنافس على منصب الأمين العام للحزب، و أن أقصى غاياته ومراميه عدم وضع المتاريس و المعوقات القانونية أمام من يرغب في تقلد هذا المنصب، قصد تصحيح المسار وتقوية تماسك مكونات الحزب و الدفاع عن مبادئه وتبويئه المكانة التي يستحقها داخل النسيج السياسي المغربي .
مجهودات ولد الرشيد وجدت ترجمتها على أرض الواقع من قلب المؤتمر اﻹستثنائي للحزب المنعقد اليوم بالرباط، و الذي انتهى بتغيير المادتين المشؤومتين 91 و54 من القانون الداخلي، لتتيح الأولى الترشح للأمانة العامة ﻷي عضو داخل الحزب شريطة أن يكون قد سبق له العضوية داخل اللجنة التنفيذية.
في حين تتيح الأخرى عضوية اللجنة التحضيرية لكافة أعضاء المجلس الوطني، ليسدل الستار عن أحلك اﻷيام التي مر منها الحزب، ولتفتح صفحة جديدة في تاريخ الحزب، تتطلع فيه قيادة الحزب وقاعدته الى عودة ريادته و صدارة المشهد السياسي من جديد، وطرد شبح التصدع و الإنشقاق عن سماء الحزب بفتح أفاق التوافق و المبادئ الديمقراطية بحزب الإستقلال وتفويت الفرصة على الطيور المتشائمة من الخصوم السياسيين .

