
الصحراء لايف : أحمد ساسي
يحتدم الصراع بين المغرب والجزائر كلما تباينت مواقفهما من قضية الصحراء، خاصة فيما يتعلق بقرار سحب عضوية الاتحاد الإفريقي من جبهة البوليساريو، بفضل المجهودات الدبلوماسية الكبيرة التي يقوم بها المغرب من أجل العودة للاتحاد الافريقي شريطة طرد البوليساريو منه نهائيا، والذي يوازيه تحرك عجلات الديبلوماسية الجزائرية بشتى وسائلها للتصدي لهذا الخروج.
يشار إلى أن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال صرح بأن طرد البوليساريو من الإتحاد الإفريقي غير ممكن من الناحية القانونية، لأنها عضو مؤسس، في إشارة منه إلى أنها كانت عضوا لدى تحول المنظمة الإفريقية من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، الشيء الذي انعكس بمواجهات دبلوماسية حثيثة بين الجارين المغرب والجزائر داخل اسوار الاتحاد على شكل اصطفافات وتحالفات للدول الأعضاء بين من يؤيد ومن يعارض هذا القرار القاضي بالطرد النهائي لجبهة البوليساريو.

تحرك وقعت من خلاله عدة دول ملتمس المغرب القاضي بعودته إلى الاتحاد مقابل خروج البوليساريو منه، تتصدرهم الغابون و36 دولة، في حين رفضت دول أخرى هذا الملتمس ووقفت إلى جانب الجزائر وعلى رأسها موريتانيا وجنوب إفريقيا.
ووسط هذه المعركة الدبلوماسية يجري الحديث عن خطة مغربية تقضي بتفعيل عضوية المغرب في الاتحاد الإفريقي كمرحلة أولى، ثم جمع توقيعات عدد من الدول الأعضاء في سبيل طرد البوليساريو على اعتبار عدم اعتراف الأمم المتحدة بها.
جدير بالذكر أن المغرب قد انسحب من كنف الاتحاد الإفريقي قبل أكثر من ثلاثة عقود ونيف.


